حزمة من القرارات الاقتصادية بنهر النيل لتأمين معاش المواطنين

الدامر: ألوان

أكد الدكتور محمد البدوي عبدالماجد أبو قرون، والي ولاية نهر النيل، أنه لا تهاون مع المتلاعبين بقوت الناس، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمحاربة الغلاء والاحتكار وتأمين معاش المواطنين.

​وأعلن الوالي، لدى ترؤسه اليوم بقاعة الاجتماعات بالأمانة العامة للحكومة بالدامر، الاجتماع الطارئ الذي ضم أعضاء اللجنة الأمنية، ومجلس حكومة الولاية، واللجنة العليا للسلع الاستراتيجية، ولجان المسؤولية المجتمعية، إلى جانب عدد من القيادات والرموز بالولاية، عن إنشاء صندوق لمعاش الناس، وتعطيل وتجميد التنمية القطاعية والتنمية عبر صندوق التنمية المحلية لمدة ثلاثة أشهر، وتحويل المبالغ المرصودة لها لشراء كميات كبيرة من الدقيق والقمح والسلع الاستراتيجية.

​ووجه الوالي بإيقاف كافة الرسوم والعوائد المفروضة على المخابز بالولاية لمدة ثلاثة أشهر، وإيقاف المشروعات التنموية بالمحليات خلال الفترة ذاتها، وتوجيه الجهود لتأمين معاش الناس وشراء السلع الاستراتيجية، لافتًا إلى أهمية إسهام المسؤولية المجتمعية في تأمين معاش الناس.

​وأعلن الوالي عن تشكيل لجنة للطوارئ الاقتصادية تكون في حالة انعقاد دائم، وإصدار عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في التلاعب بالسلع الاستراتيجية، إلى جانب رفع الحظر عن السلع الاستراتيجية، ودراسة تجربة الخبز المخلوط وإيجاد بدائل أخرى.

​ووجه ديوان الزكاة والشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية بالمساهمة في شراء كميات كبيرة من الدقيق والسلع الاستراتيجية، والإسراع في إنشاء مخزون استراتيجي متكامل بالولاية.

​وطالب المجلس الأعلى للشؤون الاجتماعية بالولاية وديوان الزكاة بدعم الأسر المتعففة عبر بطاقات معتمدة، وتقديم دعم نقدي شهري مباشر لهم، داعياً الأجهزة الأمنية لمنع خروج أي كميات من الدقيق والقمح إلى خارج الولاية.

​ودعا الوالي إلى الاتجاه نحو العمل التعاوني وتفعيل دور التعاونيات بمواقع العمل، وتوفير الاحتياجات الأساسية للعاملين من الشركات والمصانع مباشرة بسعر التكلفة، مع الاستمرار في تجربة الوجبة المجانية والمدعومة للعاملين.

​ووجه بضرورة المراجعة الدقيقة لكافة الوكلاء والموزعين للدقيق على المخابز، والتأكد من وصول الكميات المخصصة إلى المخابز، إلى جانب التفتيش على المخازن بالولاية وفي مختلف الأحياء، وحصر الكميات الموجودة من السلع الاستراتيجية.

​ونبه الوالي المحليات إلى ضبط الأسواق ومحاربة الوسطاء والسماسرة، ومصادرة أي مخزن غير مسجل لدى وزارة المالية عبر الشؤون الاقتصادية بالولاية، مع الاتجاه إلى استيراد الدقيق من الخارج بصورة مباشرة.

​وشدد على أهمية توعية المواطنين وتبصيرهم بالإجراءات والقرارات المتخذة، وتفويت الفرصة على أعداء الوطن والمتربصين.

​وأكد المشاركون في الاجتماع تأييدهم لهذه القرارات الحاسمة، مشددين على أهمية المتابعة اللصيقة لتنفيذها، وإصدار الأحكام الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في التلاعب أو الاحتكار.

​ودعا المشاركون إلى إعلان التعبئة والاستنفار لمواجهة الحرب الاقتصادية، مشيرين إلى أهمية تبصير المواطنين وتوعيتهم بكافة الإجراءات والقرارات.

​من جانبها أعلنت لجان المسؤولية المجتمعية مباركتها للقرارات وإسنادها لجهود تأمين معاش الناس، مشيرة إلى أهمية التوسع في الصناعات التحويلية.

​وأحيل الملف إلى لجنة الطوارئ الاقتصادية لتنفيذ القرارات والوقوف ميدانيًا بصورة يومية على الوضع الاقتصادي، والمعالجة العاجلة لأي طارئ بما يسهم في تأمين معاش الناس ومحاربة الغلاء، مع التوكيد على ضرورة تنوير المواطنين، عبر الأجهزة الإعلامية، بكافة الخطوات والإجراءات التي تسهم في تعزيز أمنهم ومعاشهم.