تدهور أوضاع المعتقلين في شالا بالفاشر

الفاشر: ألوان
حذر معتقلون سابقون، من تدهور الأوضاع الصحية للمحتجزين في سجن شالا بمدينة الفاشر، الذين قالت مصادر إن قوات الدعم السريع اعتقلتهم في فترات سابقة عقب سيطرتها على المدينة، وسط مخاوف من انتشار الأمراض وغياب الرعاية الطبية.
وأفاد ثلاثة معتقلين سابقين، بينهم مصدر صحي، أُطلق سراحهم في فترات متفاوتة خلال يونيو ويوليو وأغسطس، لـ”دارفور24″، بأن المحتجزين في شالا يواجهون أوضاعاً وصفوها بالكارثية، بسبب انتشار الأمراض ونقص الأدوية وغياب الرعاية الطبية.
وقال معتقل سابق يُدعى عبدالله صالح إن أوضاع المحتجزين، ولا سيما المرضى منهم، “مأساوية”، مشيراً إلى أن المحتجزين المصابين بأمراض مزمنة يعانون من نقص الأدوية وغياب الرعاية الصحية.
وأضاف صالح، الذي قال إنه هُرّب من سجن شالا بواسطة ثلاثة من عناصر الدعم السريع في منتصف يوليو، بعد أن أمضى نحو سبعة أشهر في الاحتجاز عقب نقله من داخلية الرشيد بجامعة الفاشر، أن بعض المحتجزين “يموتون ببطء بسبب الأمراض”، بحسب إفادته.
وأشار إلى أن سجن شالا شهد خلال الأشهر الأولى من الاحتجاز حالات وفاة قال إنها نجمت عن الأمراض والجوع.
من جهته، قال معتقل آخر أُفرج عنه في أواخر يونيو إن مئات المحتجزين نُقلوا إلى شالا من مراكز احتجاز متفرقة في مدينة الفاشر خلال فترات متفاوتة، مشيراً إلى أن غالبيتهم من المدنيين وما زالوا محتجزين في السجن.
وأضاف أن المحتجزين يواجهون أوضاعاً مأساوية بسبب انتشار الأمراض، لافتاً إلى أن الاهتمام الإعلامي يتركز بصورة أكبر على سجن دقريس في نيالا.
ودعا المعتقل السابق المنظمات الحقوقية إلى التدخل بصورة عاجلة، قائلاً إن أوضاع المحتجزين في شالا «كارثية» وتحتاج إلى تدخل لإنقاذ حياتهم.
وفي السياق، قال مصدر صحي إنه اقتيد من المستشفى السعودي بمدينة الفاشر، برفقة عشرات الأشخاص، إلى أحد مراكز الاحتجاز، قبل إطلاق سراحه قبل نحو شهر مقابل فدية مالية.
وأضاف المصدر أن غالبية المحتجزين، بحسب ما شاهده، يعانون من أعراض يشتبه في ارتباطها بمرض السل، مشيراً إلى غياب أجهزة التشخيص، الأمر الذي قال إنه يزيد من مخاطر انتشار العدوى بين المحتجزين.
ولم يتسن لـ”دارفور24″ الحصول على تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن أوضاع المحتجزين في سجن شالا.
وكانت الحكومة السودانية قد اتهمت، في يونيو الماضي، الدعم السريع بإدارة مراكز احتجاز جماعية في “دقريس وشالا” بدارفور، قالت إنها تشهد تعذيباً وتجويعاً للمعتقلين، كما وجهت اتهامات بوجود شبكة عابرة للحدود للاتجار بالأعضاء البشرية، وذلك وفق رسالة بعثت بها الحكومة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.