
عصام جعفر يكتب: الحرب مستمرة
مسمار جحا
عصام جعفر
الحرب مستمرة
كان البرهان في مسيد الشريف الهندي واضحاً وصريحاً ومبدئياً ومجسداً لتطلعات الشرفاء من المواطنين، حين أكد أن الحرب لا تزال مستمرة حتى القضاء على آخر جنجويدي مجرم وخائن وعميل من الأحزاب التي تدعم المليشيا.
الحرب إذن لا تزال مستمرة، تبلغ مداها، والبندقية توالي عملها بنجاح تام، حتى تحررت كثير من المواقع المهمة، ولاحت نذر التحرير الكامل للتراب السوداني، وصمتت أصوات الضلال والخيانة المنادية بالهدنة والتفاوض، سعياً لإنقاذ المليشيا من مصيرها المحتوم، وإنقاذ مشروع العمالة والخيانة الدولي لاحتلال السودان، الذي أفشلته إرادة أبناء هذا البلد وسواعد قواته المسلحة.
الآن، بعد أن بانت نذر الهزيمة، أشعل التمرد وأعوانه من عملاء الداخل حرباً جديدة، حرباً تقودها الخلايا النائمة وتجار الأزمات والطابور الخامس، الذين أحدثوا انهياراً اقتصادياً داخل الدولة، ضرب مؤسساتها الاقتصادية، وخلف موجة من الغلاء.
حرب يقودها التمرد وأعوانه ضد لقمة عيش المواطن، حتى يتضجر ويتمرد بسبب الغلاء والجوع وضيق ذات اليد.
إنهم يسعون لضرب الاقتصاد الوطني بتخريب المؤسسات الزراعية والبنوك الوطنية، والانهيار المتسارع للعملة الذي نشهده هذه الأيام، وإفشال الموسم الزراعي.
الحرب الجديدة التي يشعلها التمرد وأعوانه هي حرب اقتصادية، ميدانها وهدفها معيشة المواطن، لإحداث حالة من الخوف والفزع بين المواطنين، وخلق سيولة أمنية تؤدي لثورة جياع لا يمكن إخمادها وإطفاء نارها إلا بثمن باهظ يكلف البلاد جبهتها الداخلية ونسيجها الاجتماعي.
العدو، بعد أن فشل عسكرياً، تحول وانتقل إلى الحرب الناعمة لضرب الاقتصاد والنسيج الاجتماعي الداعم للجيش.
لمواجهة ثورة الجياع التي يعد لها العدو، ولتأمين انتصارات الجيش، يجب مجابهة هذا المخطط اللئيم.
لا بد أن تفرض الدولة هيبتها، وذلك بتفعيل قوانينها الرادعة، وقيام مؤسساتها الأمنية بدورها بضبط المتعاونين مع المليشيا، وقيام مؤسسات رقابية، واتخاذ إجراءات اقتصادية بإعفاء الفئات الضعيفة من الرسوم الحكومية والضرائب، حتى لا تحدث مجاعة وسقوط المجتمع وفق مخطط العدو.
