إذا تعافت طرابلس وبنغازي فسوف تتعافى الخرطوم والأخريات

كتب: محرر ألوان

لقطة نادرة للمجاهد الشهيد الليبي عمر المختار، الذي شَرَّفَ بمواقفه العروبة والإسلام، وهو مقيد في أغلاله يزأر كالأسد بين ثعالب المستعمرين الطليان. وقد هزتهم مواقفه في المحكمة وأخرسهم صبره المهيب، وهو يتقدم صوب المشنقة. صورة نهديها للشعب العربي الممزق وللشعب الليبي الأكثر تمزقاً واضطراباً وهزيمة، ليس هذه المرة بيد الإيطاليين بل للأسف على يد أنفسهم وبني جلدتهم. ليتهم قرأوا التاريخ وليتهم اعتبروا بموقف هذا الرجل الشهيد الشجاع وليتهم تمثلوا دمعات شوقي التي سالت شعراً فملأت كل العواصم يوماً اعتداداً وبطولة وجسارة

رَكَزوا رُفاتَكَ في الرِمالِ لِواءَ
يَستَنهِضُ الوادي صَباحَ مَساءَ
يا وَيحَهُم نَصَبوا مَناراً مِن دَمٍ
توحي إِلى جيلِ الغَدِ البَغضاءَ
ما ضَرَّ لَو جَعَلوا العَلاقَةَ في غَدٍ
بَينَ الشُعوبِ مَوَدَّةً وَإِخاءَ
جُرحٌ يَصيحُ عَلى المَدى وَضَحِيَّةٌ
تَتَلَمَّسُ الحُرِّيَةَ الحَمراءَ
يا أَيُّها السَيفُ المُجَرَّدُ بِالفَلا
يَكسو السُيوفَ عَلى الزَمانِ مَضاءَ
تِلكَ الصَحاري غِمدُ كُلِّ مُهَنَّدٍ
أَبلى فَأَحسَنَ في العَدُوِّ بَلاءَ
وَقُبورُ مَوتى مِن شَبابِ أُمَيَّةٍ
وَكُهولِهِم لَم يَبرَحوا أَحياءَ
لَو لاذَ بِالجَوزاءِ مِنهُم مَعقِلٌ
دَخَلوا عَلى أَبراجِها الجَوزاءَ