
عصام جعفر يكتب: حملة إنقاذ المليشيا
مسمار جحا
عصام جعفر
حملة إنقاذ المليشيا
أمريكا ليست وسيطًا محترمًا لحل المشكلة السودانية.
بل هي عدو صريح ومعتدٍ أثيم.
أمريكا لا تملك أي مشروع للسلام في السودان كما تقول.
بل تملك مشروعًا انتهازيًا واستعماريًا للسيطرة على السودان، متخفية خلف عملاء وخونة ومنظمات دولية وإقليمية، كلها تقودها أمريكا في الخفاء.
أمريكا طفح كيلها، وقلّ صبرها، وطاشت سهامها عندما رأت الجيش السوداني يتقدم عسكريًا ويرفض الحيل والأكاذيب باسم السلام وإغاثة المدنيين وغيرها من الضلالات. كشفت أمريكا عن وجهها القبيح ودورها التآمري وانزعاجها من قرب سحق المليشيا.
أمريكا، ومن خلفها جهات كثيرة ودول مارقة، يسعون بكل السبل لإنقاذ المليشيا بأساليب غير نزيهة لا تحترم كل الأعراف وتتجاوز القوانين الدولية.
طار صواب مسعد بولس، مستشار ترامب، وأسفر عن وجهه الكريه وسياسة أمريكا المراوغة، وأعلن صراحة أنهم لا يعترفون بالحكومة السودانية ويتعاملون معها كحكومة أمر واقع، ودعا لتوسيع مظلة حظر الأسلحة لتشمل السودان كله. كما تحدث عن تشكيل حكومة مدنية ديمقراطية تشارك فيها المكونات السياسية من غير الطرفين المتصارعين، الجيش والدعم السريع.
الإمارات تقف وراء مقترح مسعد بولس وخطته، وهي الممول والداعم لهذه الخطة التي دفعت رشوته لآل بولس وأتخمت جيوبهم بالمال الحرام.
وصدقت جماعة «صمود» تخرصات مسعد بولس، وكأنه يملك حق رسم مستقبل السودان، وانساقت خلف أوهام الإمارات، وراح وفدها للولايات المتحدة تسبقه الأكاذيب التافهة وترويج الاتهامات ضد السودان في صورة مثالية للخيانة.
وفد صمود في نيويورك يظن أنه القيادة الشرعية للسودان، وهو غير مخوّل له بدخول مبنى الاتحاد، وذهبوا بحلم أن يستلموا مفاتيح السودان.
سقطت كل الأقنعة، وانكشف وجه أمريكا التي تسعى في حملة إنقاذ المليشيا ومساندة الإمارات، واستخدام جماعات قحت وصمود وإغرائهم بأنهم الحكام الجدد للسودان والاحتفاظ بهم كعملاء دائمين بثمن رخيص.
