
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (مطلوب شرح)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(مطلوب شرح)
في جنوب السودان.
وفي شمال النرويج. شيء يتطابق.
ولا أهل النرويج سمعوا بالدينكا عندنا. ولا الدينكا سمعوا بالنرويج.
لكن
العجوز عند الدينكا يقرر فجأة أنه اكتفى من الحياة، وأنه ذاهب.
ويقيمون له حفلاً تتدفق فيه أنهار العرقي… والضيوف يكرعون.
وقرب الفجر العجوز يعلن… هيا.
ويحملونه إلى القبر. ويدفنونه حيًّا.
وفي شمال النرويج العجوز يقرر فجأة أنه اكتفى من العيش. وأنه يريد الذهاب إلى النهر الأصفر.
والنهر الأصفر وسط الغابة الجليدية.
ويحملونه إلى هناك ويتركونه مع بعض الحطب المشتعل. وينصرفون.
ومن الظلام حوله تطل ثقوب.
ثقوب هي عيون الذئاب.
والذئاب ما يمنعها من الهجوم هو النار المشتعلة.
والعجوز يظل يغذي النار… وقريبًا من الفجر تكون الأخشاب قد نفدت.
والذئاب تهجم…
الملهم للجنوبي في السودان. ولصاحب النرويج واحد.
الملهم هو الشيطان.
وأنت لعله يدهشك أن تسمع الشيطان تبريرًا لشيء.
وهذا يعني أن المخطط يمضي. ويتمدد.
والخطة تعلم أن إنكار وجود الله مستحيل.
وبقاء كلمات مثل.
الله… والشيطان في ذهنك، شيء يعني وجود الدين…
والتسلل لمسح الدين من ذهنك هو مسح كلمات مثل… الشيطان.
والمشهد يكشف لك كيف أن الشيء الذي يدير حياتك كل ساعة.. كل يوم. كل الحياة، يمكن للخطة أن توهمك بأنه شيء لا وجود له.
وأن إشارتك إليه في حديثك إشارة تعني أنك جاهل. متخلف… عاجز.
كان ذلك حتى قريب.
الآن… الأمر يختلف.
والإسلام يتمدد.
يتمدد عند العرب فقط؟
نعم. لكن هذا ليس سيئًا، فنحن اعتدنا على تقليدهم….
……..
وحديثنا عن أن العالم الآن يتبدل يستمر.
و….
لما كان الأمر يسوء بين مصر واليمن، كان الإمام أحمد في اليمن يكتب قصيدة. هجاء لعبد الناصر.
ومطلعها كان هو:
قصدت شاما ناقتي وقصيدي
وبعدت عن فرعون كل بعيد…
وكان هذا هو أقصى العنف.
أما. الآن… أما الآن…
والمفاوضات كانت قريبة.
والآن الحفاظ والجمع بين المفاوضات الأخوية والنهب، حفاظ ترسمه حكاية.
قالوا…. الصديقان يتوهان في الصحراء.
والجوع…. الجوع.
واحد الصديقين يقتل الآخر. ويشرع في أكله.
ولما كان يمضغ الكبد كان يقول ودموعه تسيل:
يرحمك الله يا فلان…. كنت بتحب الكبد جدًا.
……..
ولعلك إن أنت نظرت حولك للعالم الآن.
ونظرت إلى أحوال وقصص وكتابات الناس في الإنترنت. لعلك تطلب الذهاب إلى النهر الأصفر….
…….
وكوب ماء في الهجير.
ففي الأخبار أن الدولار يغطس…. وأن الجنيه يتنفس شوية.
اللهم نسألك كيلو لحمة.
وأمس عن الخراب كنا نحصي اختفاء كل شيء.
وفي الكاريكاتير وعن اختفاء الجاز الأبيض، أحدهم يحدق في السقف ويده تحت ذقنه وهو يقول لنفسه:
ياربي… الجاز الأبيض. لسه أبيض؟
والناس الآن تقول: ياربي، اللحم الأحمر… لسه أحمر؟
تصحيح
أستاذ إسحق
قلت إن النميري دعا ود الجبل لما ارتفع الدولار وهدده بالشنق.
والحقيقة هي أن النميري يسمع أن ود الجبل يفطر في مكان معين… والنميري تحت لثام العمة يجلس هناك، وود الجبل يدخل ويجلس أمامه. وود الجبل يصاب بالصاعقة. وحين يسمع (أمر) النميري له بالتوقف عن شراء الدولار، يقسم له أن يوقف الآخرين من التجار معه. ويقول للنميري:
كفاية يا ريس إنك ما رسلت لينا كلابك…
والدولار يهبط.
والأمن إن لم يكن مجموعة من الذئاب، فإن البلد تخرب.
