ذكرى انتصار أكتوبر وأمل الشعوب العربية في عودة الوحدة والانتصار

كتب: محرر ألوان

تحل اليوم الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، التي جسدت ملحمة وطنية خالدة سطر خلالها رجال القوات المسلحة المصرية صفحات مضيئة في تاريخ مصر. وتمكنت القوات المصرية خلال حرب أكتوبر 1973 من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، ورفع العلم المصري على أرض سيناء.
وتستعيد مصر في هذه المناسبة الوطنية بطولات وتضحيات القوات المسلحة، وتكرّم الشهداء وأبطال الحرب، فيما تشهد البلاد فعاليات رسمية وعسكرية وثقافية وإعلامية، إلى جانب أنشطة في المدارس والجامعات للتعريف بأحداث الحرب ودروسها. كما تتزين الشوارع والميادين بالأعلام المصرية، وتبث وسائل الإعلام برامج وأعمالاً وثائقية تستعرض مراحل الحرب وبطولات المشاركين فيها، تأكيداً لقيم الانتماء والتضحية.

قال الشاهد:

كانت مصر وما زالت هي العلامة البارزة والمعبرة عن تطلعات الأمة العربية، فإذا انكسرت مصر انكسرت الأمة العربية، وإذا انتصرت مصر انتصرت الأمة العربية.
لقد كانت نكسة ٥ يونيو ١٩٦٧م التي شهدت انتصارًا غادرًا لدويلة إسرائيل على الجيش العربي المصري حزنًا كبيرًا وسرادق عزاء عمت كل العواصم العربية، بل والعواصم الإسلامية، لما تمثله مصر العزيزة من رمزية وقيمة في قلب كل عربي حر.
لقد كانت الأمة العربية تعلم علم اليقين أن الشعب المصري والجيش المصري بكل تاريخه العريق في الصدام والانتصارات لن يحتمل الضيم والصبر المُر على الهزيمة، وفي سنوات قلائل زلزل الأرض تحت أقدام إسرائيل المحتلة، وعبرت قواته القنال ورفعت العلم المصري عاليًا خفاقًا تتت تكبيرات النشاما:
الله أكبر، الله أكبر فوق كيد المعتدي.
وبهذا النصر لم تعد الروح للقاهرة وحدها، بل عادت لكل العواصم العربية، فاجتاحت المواكب الشوارع العربية، وهتفت الجماهير من المحيط إلى الخليج بتحية الإعزاز والفخر لهذا الشعب العظيم وهذا الجيش الباسل.
تأتي هذه الذكرى بانتصار أكتوبر في الوقت الذي تعيش فيه الأمة العربية في منعطف خطير من الحيرة والتمزق والشتات الذي تعيشه الأمة، وسط ضربات العدو القريب والبعيد، فلنجعل من هذه الذكرى صرخة في وادي الصمت ونداء عاجل لكل الأقطار العربية بأن العودة لمصر الشقيقة الكبرى والاعتراف بدورها الكبير والاستراتيجي والريادي في قيادة المسيرة هو الحل الوحيد والأخير لإعادة الهيبة لهذه الرقعة التي لو جمعت رجالها وأموالها وتراثها النضالي لحققت انتصارًا ناجزًا للعرب والمسلمين، بل لكل قوى الحق والخير والسلام في قلب هذا العالم المضطرب بالحروب والمظالم والعدمية.
وإن كان للنخب والقيادات شعار يستنهض هذه الأمة الحائرة فليكن: أخلصتهم نصحي بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغدِ.