بروف أبو سليم .. العلم الوسيم في العقل السليم

كتب: محرر ألوان

هذه اللقطة التاريخية من داخل دار الوثائق القومية التي أسسها بدأب ومهنية وحب البروفيسور محمد إبراهيم أبو سليم ومجموعة من الباحثين في هذا المضمار المهم في تاريخ الشعوب. وقد جمعت وأوعت واكتنزت بآلاف الوثائق النادرة التي شكلت رصيداً ضخماً للمعلوماتية للسودان ودور دول الجوار بل إن قضية (طابا) المصرية المتنازع عليها أعادتها وثائق أخذت من دار الوثائق القومية بالسودان، وللأسف فقد قامت الميليشيا الحاقدة على تاريخنا الموحد لكل أبناء السودان بسرقة الكثير من وثائقه النادرة التي لا تُقدر بثمن، وأتلفت البعض وأحرقت الكثير من الملفات. فهل يا تُرى تمثل لنا هذه التجربة المريرة رؤية أكثر ذكاء وتحضراً وانتباهاً للحفاظ على هذا التراث النادر، الذي يمثل أمتنا أم أننا سنلدغ من ذات الجحر ألف مرة.
وهذه اللقطة بمثابة دعوة لكل أهل السودان الذين يمتلكون وثائق تاريخية في شتى المجالات أن يكلفوا أنفسهم ساعة من الزمان ويهدوها بطيب خاطر لإدارة دار الوثائق الجديدة، فلعنا نعيد بعض الذي ظن هؤلاء الأوغاد أنهم مسحوه من ذاكرة التاريخ.
الصورة للمشير جعفر نميري في زيارة لدار الوثائق السودانية وكان في استقباله البروفيسور محمد إبراهيم أبو سليم الذي يقف بجانب الرئيس نميري وكان في صحبتهم الأستاذ الصاوي عبدالماجد العالم والإداري والموثق الشهير، وكانت كفاءة المرأة السودانية حاضرة في تأسيس وإدارة دار الوثائق.
وفي هذه الصورة تظهر الأستاذة خديجة عثمان زروق هي من أوائل الطالبات اللائي التحقن بجامعة الخرطوم وتخرجن في كلية الآداب، كما ساهمت مع مجموعة من الرواد في تأسيس وبناء نهضة دار الوثائق القومية في السودان إلى جانب البروفيسور محمد إبراهيم أبو سليم.