د. عمر كابو يكتب: في ضيافة سفير .. الدولة الشاملة حاضرة

ويبقى الود

د. عمر كابو

في ضيافة سفير .. الدولة الشاملة حاضرة

** ثلاثتنا كنا اليوم حضورًا في مكتب سعادة السفير المخضرم محمد اسماعيل العوض مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية.
** مولانا عصام عبدالقادر المحامي أحد أعظم الوكلاء الذين مروا على وزارة الإعلام ومولانا الدكتور اللواء أمن صلاح المبارك المحامي يكفيه فخرًا عديد الألقاب التي شرفت به: قاض سابق ولواء بالأمن وقنصل في عدد من المحطات الدبلوماسية ومحام وأستاذ جامعي وشخصي الضعيف ساقتنا الأقدار إلى وزارة الخارجية حيث انتهى بنا المجلس إلى سعادة السفير محمد اسماعيل العوض.
** الغرض من الزيارة بعض التدابير الخاصة بنقابة المحامين السودانيين والتي كالعهد به وجدنا تفهمًا لدور عظيم ظلت تضطلع به النقابة دعمًا ومؤازرة ومساندة لقواتنا المسلحة في معركتها الضروس ضد مليشيا الجنجويد المتمردة.
** ليس عن ذلك أحدثكم فذاك معلوم من المواقف الوطنية التي ظلت تضطلع به الخارجية ونقابة المحامين بالضرورة.
** إنما أحدثكم في حوار أنيق وسيم وسامة هذا السفير دار بين أربعتنا عن مفهوم الدولة الشاملة التي يجب أن يكون عليه حالنا ما بعد الحرب.
** في مداخلته الفطنة الثرة قدم السيد السفير مداخلة رصينة عن مفهوم: (الدولة الشاملة) كما يراها:
** فهي عنده تلك الدولة التي تحيط بكل شيء وفق رؤية ثاقبة وتخطيط دقيق محكم وبالتالي يرفض فكرة الدولة المحدودة المنغلقة على نفسها المنكفئة على إرث بال من التقاليد القديمة دون الأخذ بأسباب القوة والقدرة والإرادة والنفوذ.
** فالمعادل عنده لهذا المفهوم (Comprehensive State) التي تتجاوز وظيفتها الأساسية حواجز الأمن والحدود إلى عوالم الإنسان وحاجاته وحقوقه الأساسية.
** سياسيًا: شمولها يستقي تأثيره البعيد من كونها أنها لا تسمح بتعدد مراكز القوة وترفض رفضًا باتًا صناعة الطاغوت وتمجيد الأشخاص (فكرة الزعيم الواحد).
** بينما تسمو بالانسان اجتماعيًا حين تربيه على قيم التكافل الإجتماعي والتعاون وحب الوطن واعلاء المصلحة الوطنية العليا على حساب مصالحه وتطلعاته الشخصية.
** دافع عن فكرة دولة القانون يراها المخرج الحقيقي لأهل السودان من نكستهم وتبدأ تلك الدولة حين يتفق الجميع على أنه لا كبير على دولة القانون.
** نوه إلى أن واجب الساعة هو التوفر على مرجعية وطنية ملتزمة مسؤولة عن كل حراك سياسي واجتماعي واقتصادي تمثيلًا للسودان في محافله الخارجية.
** اتفقنا على جهد خالص كبير اضطلعت وتضطلع به وزارة الخارجية بقيادة وزيرها العملاق الشجاع دكتور محي الدين سالم ووكيلها الفذ السفير معاوية عثمان خالد والسفير العالم الهادي الصديق مدير مكتب الوزير.
** القضارف كانت حاضرة في وجدانه وهو الذي شرف بالانتماء إليها في بواكير صباه حيث ترعرع في منطقة الحوري التي تحادد مدينة القضارف من ناحيتها الغربية.
** بالطبع كلما ذكرت القضارف أطل السفيران الأثيران : إدريس محمد علي وأحمد عمر تبول فقد سر سرورًا عظيمًا لعلاقة حميمة جمعتنا بهما.
** مثل سروري بأنه شرفت به القضارف مصاهرة بزواجه الميمون منها وبالتحديد من حي الجنائن أحد أحياء المدينة صاحبة الأثر الباقي.
** هاهو ينال ثقة رئيس الجمهورية حين قبل توصية الوزير بتعيينه سفيرًا للسودان (بسيول).
** ممن القنوات الفضائية التي تلتقط القفاز لتحاور سفيرًا قيمة مضافة محمولًا على الجدية والتفاني موسوعي الثقافة قوي العارضة؟!.
** كل مرة أكتشف فيها أن هناك من هو أحق بأن ننتخبه لملء المقامات الرفيعة لولا ظلم فاضح لإدارات الإعلام الكسيحة بمؤسسات الدولة المختلفة التي عجزت في أن تعكس قدرات مثل هؤلاء الرجال الفضلاء.
** ساعة من الزمان قضيناها مع سفير نابغة لا تملك غير أن تحترمه لعلم غزير تدفق من نواحيه وزينت الحكمة لسانه الطلق الحصيف.