مناوي يسعى لإغلاق الباب من خلفه

كتب: عصام جعفر

رغم أن نظرية مناوي صحيحة حيث أن المرحلة القادمة بعد نهاية الحرب يجب ألا يكون هناك مليشيات قائمة خاصة مليشيا درع الغرب قيد الانشاء لتجميع بقايا قوات الدعم السريع العائدة لحضن الوطن بقيادة النور قبة.
تصريح مناوي في هذا الشأن الصحيح لكنه كلمة حق أريد بها باطل لخدمة توجهاته التي يعمل من أجلها هو وجبريل في حركة العدل الرامية إلى ابتلاع دارفور والسودان واحياء المشروع القديم لإنشاء (دولة الزغاوة الكبرى). وكانت ايثار خليل ابنة خليل ابراهيم مؤسس حركة العدل والمساواة أكثر وضوحاً في هذا الاتجاه التي توعدت الجيش بالحرب والهزيمة اذا لجأ إلى تكوين مليشيات.
جبريل ومناوي يريدان اغلاق الباب من خلفهما كآخر مليشيا في الساحة ومن غير أن يبديا موافقتهما على الدمج في القوات المسلحة والاستمرار في العمل المنفرد مستفيدان من الموارد الضخمة التي وضعتها الدولة تحت تصرفهما وفق اتفاق جوبا المعيب.
مناوي وجبريل وما تسمى بحركات الكفاح يرفضان أي مليشيا جديدة في الساحة لأنها ستكون لصالح الحكومة التي أسست من قبل قوات الدعم السريع كترياق لحركات دارفور المتمردة وقد نجحت في كسر شوكة الحركات ومناوي وجبريل يعلمان ذلك جيداً.
الحل الأمثل والأنجع هو حل كافة الحركات المسلحة بما فيها حركات الكفاح المسلح والإبقاء على الجيش السوداني كقوة وحيدة حاملة للسلاح وفق الدستور والقانون.
ويبحث مناوي ورفيقه جبريل عن حجة أخرى.