
ترامب يطلق على أوروبا الحصان العجوز رصاصة الرحمة
كتب: محرر ألوان
شهدت فرنسا، أمس السبت، احتجاجات واسعة شارك فيها طلاب مدارس وأعضاء من حركة السترات الصفراء ونشطاء بيئيون، تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة، وسط مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما أُفاد شهود عيان بوقوع اعتقالات.
وفي مدينة مرسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، اقتحم محتجون مبنى البلدية لفترة وجيزة، بعد خلع الباب باستخدام حواجز أمنية، ودخل عدد منهم إلى المبنى، قبل أن تتدخل الشرطة لإنهاء الاقتحام. كما رسم أحد المحتجين رمزاً مرتبطاً بالنشطاء الأناركيين على أحد جدران المبنى.
وتعيد هذه الاحتجاجات إلى الأذهان حراك «السترات الصفراء» الذي شهدته فرنسا خلال عامي 2018 و2019، احتجاجاً على رفع الضرائب على الوقود، والذي تحول آنذاك إلى حركة واسعة عبّرت عن الغضب الشعبي إزاء الأعباء الاقتصادية وتكاليف المعيشة.
قال الشاهد:
إن المظاهرات التي تشتعل الآن في فرنسا سوف تشتعل في كل العواصم الأوروبية واحدة بعد الأخرى، ليس بسبب غلاء المعيشة وحده، ولكن لأن أوروبا بكاملها قد شاخت وهرمت أوصالها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بل إنها توقفت عن كل شيء مفيد، توقفت حتى عن الإنجاب، وصارت المثلية والإضراب عن الأسرة منهج حياة.
فإذا أضفنا لكل ذلك تعقيدات الصحة والأمن والسلام والطعام، فإن العالم كله سيقول بمنتهى الجرأة إن صفحة أوروبا من الإنسانية قد طويت، لن نقول إلى الأبد، ولكنها قريبة من ذلك جداً، وبعد أيام ستسمعون بأن الخواجة البرتغالي ترامب قد أطلق رصاصة الرحمة على القارة العجوز، وصنع حلفاً مع روسيا، وألقى بأوكرانيا في مزبلة الحريق والنسيان والتاريخ.
