
ملابس طلاب المدارس .. أسعار في متناول اليد، لماذا؟
نظرة لواقع الحال
بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ
أسعار الأراضي .. ركود وأسعار غير حقيقية
داخل تجارة العقارات بيعًا وشراءً، هناك أسعار غير حقيقية، فمن غير المعقول، وفق منطق الحسابات، أن تُباع قطعة أرض بمبلغ تريليون ونصف التريليون جنيه، وهي قطعة أرض كان سعرها قبل كارثة الحرب لا يتعدى عشرين مليار جنيه.
ومن غير المعقول كذلك أن يتم إيجار منزل في منطقة شعبية، مبني بالصورة التقليدية «جالوص»، بمبلغ مليار ونصف.
يقول عالمون ببواطن الأمر إن هناك مجموعة من الوسطاء يتحكمون في الأسعار لجني أرباح عالية، وبالطبع هي أسعار غير حقيقية. وقد يقول آخر إن ارتفاع سعر الدولار هو السبب، وبحسبة بسيطة نجد أن سعر قطعة الأرض قبل ارتفاع الدولار والآن بينهما فارق كبير، مما يفتح باب السؤال: أين سلطات الدولة من هذا العبث والفوضى، ومن تحكم التجار في مصائر المواطنين وقطع أراضيهم؟. ويبدو أن أصحاب العقارات أصبحوا دون وازع أخلاقي، والهم الأول جني أرباح خيالية من تجارة الأراضي والعقارات.
إعداد الفرق الرياضية .. تكلفة عالية ومنصرفات خيالية
قبل بداية منافسات أي منافسة رسمية في منشط كرة القدم، تكون هناك فترة تسمى الإعداد، ويقول رياضيون داخل الأندية إن تكلفة إعداد أي فريق قبل بداية المنافسة في هذا الموسم أصبحت تبلغ ثلاثين مليار جنيه، بتكلفة شراء أحذية جديدة ومرايل وكرات، وغذاء يشمل الحلويات والألبان، وقيمة ترحيل اللاعبين من وإلى ملعب الإعداد، ومرتب الجهاز الفني.
ربما كانت العقارات المستأجرة داخل الأندية، والتي زادت بعد الحرب، ذات مداخيل مالية جيدة للأندية، ولكن يبقى النتاج لهذه الأموال المهدرة في نشاط لا يأتي إلا بمستويات كروية ضعيفة دون تقدم يُذكر.
ملابس طلاب المدارس .. أسعار في متناول اليد، لماذا؟
يبدو أن تساؤل الكثيرين الذين لاحظوا قيمة أسعار ملابس المدارس في محله، ولكن إذا عُرف السبب بطل العجب، فأسعار هذه الملابس في متناول أيدي الجميع ورخيصة مقارنة بتلك التي يتم تفصيلها عند الحياكين، والسبب هو وجودها في المخازن بكميات مهولة، وهي، وفقًا لحديث أحد التجار، تكفي لعامين آخرين، مما يعني محاولة التجار التخلص منها لوجود منافسة حادة من تجار آخرين.
