
الكاميرا الجارحة .. اللواء عوض يكشف سر العلاقة بين نميري والبرهان!
*الكاميرا الجارحة*
*اللواء عوض يكشف سر العلاقة بين نميري والبرهان!*
من صفات وخصال القيادات العسكرية في بلادنا الذين تسنموا قيادة البلاد والعباد منذ الأميرالاي عبد الله بك خليل، مرورًا بالفريق إبراهيم عبود والمشير جعفر نميري، والمشير سوار الدهب، والمشير عمر البشير حتى مرفأ الفريق أول عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان، من صفاتهم وخصالهم التي يجتمعون فيها وحولها أنهم (أولاد بلد) ينتظمون في ثنائية السودانيين المتعارف عليها، ختمية وأنصار، اتحاديون واستقلاليون، مريخ وهلال، يسار ويمين، يحبون المديح والغناء، والشبّال من الجميلات العفيفات، والحريرة والضريرة، والقيدومة وحنة العريس، ولمة الرفاق وأولاد الدفعة وكونكان 14. ولكل هذه الصور السودانية والعادات الودودة لقطات وفوتوغرافيا في ألبومات الجميع، ولذلك استغربت جدا للحملة التي شنتها بعض الأقلام المغرضة وهي تهاجم الفريق البرهان لأن له لقطة في (قيم 14) مع مجموعة ما، في يوم ما، في مناسبة ما، وحمّلوا اللقطة ما لا تحتمل وكأن الرجل غافل عن كل قضايا الحرب والسلام حتى يجد وقتا للتسلي بالورق، مع أنها تشكل عندي وعند الآخرين إضافة موجبة بأن الرجل ضابط سوداني تلقائي، ومثله مثل كل ابناء جيله من المدنيين والعسكريين يأكل (البوش) ويمشي في الأسواق. وبصراحة فإن اللقطة قد زادت الرجل قربا من عامة الناس والكثير من خاصتهم لكن (المابدورك بحدر ليك في الضُلُمّة). وقد ذكرتني اللقطة جلسة أنس ماتع مع اللواء الشاعر الوزير الراحل صاحب عشرة الأيام وصديق نميري عوض أحمد خليفة، عن ذكرياته مع نميري في الخاص بعيدا عن السياسة، الهوايات واللطائف والاهتمامات، فحدثني بمتعة بالغة عن ذكرياته مع الرئيس الراحل ومنها أنه كان يحب كرة القدم ويصاب بالزهو حين يسرد ذكرياته في فريق حنتوب الثانوية واتحاد مدني ومريخ أمدرمان. ويوالي عوض سردياته الآسرة قائلًا في مرح بائن: كان نميري “حريف كوشتينة” لكن عندو عيب كبير!، هنا اندهشت للعبارة فقد قالها بصوت عال وصاخب، وانتظرت هذا العيب بأحر من الجمر، ففاجأني قائلًا بطريقة أولاد الموردة (عيبو إنو كان بأخر البايظ!).
فيا ترى، ماذا كان عيب البرهان في الكونكان؟!
*حسين خوجلي*
