
عبود ونميري وعوض أحمد خليفة وحمد النيل ضيف الله وعُشرة الأيام
كتب: محرر ألوان
بغض النظر عن المواقف السياسية للفريق إبراهيم عبود القائد العام للقوات المسلحة ورئيس البلاد في 17 نوفمبر 1958 يُحفظ للرجل أنه كان ضابطاً عظيماً ومهندساً صاحب كفاءة، خرج من السلطة نظيف الوجه واليد واللسان، وقال في منتهى الشجاعة عندما رأى المظاهرات في أكتوبر حول القصر: (إذا كان كل هؤلاء الناس لا يرغبون في استمراري فأنا أيضاً لا أرغب في الاستمرار، وما أنا إلا جندي من جنود هذا الشعب) وتقدم باستقالته، وأرغم مجلسه العسكري بذلك فحفظ بموقفه هذا الشارع من مجازر كان يعدها البعض، وبالطبع لم تسلم التجمعات الثائرة من بعض الشهداء.
يقف بجواره في هذه اللقطة اللواء حمد النيل ضيف الله رئيس هيئة الأركان قبل انقلاب مايو 1969 في العهد الحزبي الثاني، والذي قام بتسليم السلطة لأعضاء قيادة الثورة بلا معركة وذهب إلى منزله بالموردة مواطناً عادياً، يشارك الناس أفراحهم وأتراحهم.
وللرجل مواقف مشهودة بالشجاعة ولسان مفطور على السخرية والنكتة فعندما عَدّ ل جعفر نميري قانون القوات المسلحة وأعاد صديق عمره اللواء عوض أحمد خليفة إلى الخدمة، أخطروا حمد النيل ضيف الله بالقرار فقال ضاحكاً: نميري لازم يعمل كده دي ما (عشرة الأيام) مشيراً إلى (عشرة الأيام) التي كتب كلماتها عوض أحمد خليفة.
اللقطة التاريخية للفريق إبراهيم عبود واللواء حمد النيل ضيف الله في زيارة لإحدى قرى دارفور.
