وفاة عريس برصاص أحد المعازيم في أمدرمان

أم درمان: ألوان

تحوّلت أجواء الاحتفال بزفاف شاب في مدينة أم درمان إلى مأساة دامـ ـية، إثر حادثة إطلاق نار عشوائي أودت بحياة العريس وثلاثة من الحضور، وأصابت آخرين، اول امس الجمعة في واحدة من أبشع الحوادث المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية في الآونة الأخيرة.

وبحسب إفادات شهود عيان لوسائل إعلام محلية، فإن الحادثة وقعت ليلة الجمعة الماضية، حين قام أحد المهنئين بإطلاق وابل من الرصاص في الهواء احتفالًا بالعُرس، ما أدى إلى إصابة العريس “ع. ف. ب”، البالغ من العمر 28 عامًا، بطلق ناري قاتل، قبل أن يُعلن عن وفاته في موقع الحفل.

وأكدت المصادر أن ثلاثة من الضيوف لقوا حتفهم أيضًا في الحادثة، فيما جرى نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات القريبة، لتلقي العناية الطبية، بينما سادت حالة من الذعر والحزن موقع الاحتفال.

ووفقًا للشهادات، وقع الحادث في حي سكني مكتظ، ما زاد من خطورته نتيجة استخدام سلاح ناري من عيار ثقيل في مساحة مفتوحة دون أي ضوابط أو تدابير احترازية.

وأعادت الواقعة المأساوية إلى الواجهة مخاطر ظاهرة إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية، التي باتت أحد مظاهر الفرح المتكررة في بعض المناطق السودانية رغم التحذيرات الأمنية والدينية المستمرة بشأن خطورتها.

ويطالب نشطاء ومواطنون السلطات السودانية بضرورة تشديد العقوبات القانونية بحق مرتكبي هذه الأفعال المتهورة، مؤكدين أن التساهل في تطبيق القانون يشجع على تكرار السلوكيات التي تحوّل حفلات الفرح إلى مشاهد من الحداد الجماعي.

وفي ظل غياب حملات توعوية فعالة، دعا مراقبون إلى إطلاق برامج إرشادية توضح العواقب القانونية والأخلاقية لإطلاق النار العشوائي، مطالبين أيضًا بتمكين لجان الأحياء ومنظمات المجتمع المدني من أداء دور رقابي وتوعوي أكثر فاعلية.

وأكد مختصون أن حوادث مشابهة سجلت في ولايات أخرى خلال السنوات الماضية، في مؤشر مقلق على تفاقم هذه الظاهرة، التي باتت تُهدد السلم المجتمعي، وتُحمّل المنظومة الصحية والعدلية عبئًا إضافيًا.

ويُنتظر أن تُباشر السلطات المختصة تحقيقًا عاجلًا لكشف ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الجنائي الساري، في ظل تعالي الأصوات المطالبة بوضع حد رادع لهذه السلوكيات القاتلة.