الكاميرا الجارحة .. ترليون.. ثم يُغلبون

*الكاميرا الجارحة*

*ترليون… ثم يُغلبون*

في جبرة الجيش وحدها كانت غنائم الجيش من الأسلحة والعتاد قد تجاوزت ثلاثة مليار دولار، وما هو موجود في الضعين ضعف هذا المبلغ، وما هو في الفاشر ضعفين، وماهو في نيالا عشرة أضعاف ذلك ، وما دُمر وحُرق وسُرق لصالح عصابات النهب المسلح يساوي أضعاف ذلك ويزيد. فإذا أضفنا لذلك ما نهبته عصابات المليشيا من القطاع العام والقطاع الخاص من الأبرياء وعامة المواطنين فإنه يتجاوزالترليون دولار ، أما الأنفس التي أُهلكت على طول البلاد وعرضها، فإن غلاوتها لا تقدر بثمن ولكن حسابها في الديات يساوي ترليون آخر.
كل هذا الخراب صنعه سفاح جاهل وقاتل ومأجور اسمه حميدتي، وكل الثمن الباهظ الذي دفع فاتورته الممول الأجنبي كان الغرض الحقيقي منه دمار هذا الوطن القارة وتحطيم هذا الشعب العظيم.
الدرس الوحيد الذي لن يعيه حميدتي والأوغاد الذين يقفون من خلفه من السياسيين المزيفين، أن المؤامرة الأجنبية من أجل فعل هذا العمل الفظيع يمكن أن تدفع مثله وضعفيه بطيب خاطر،لكنها ليست على استعداد لدفع مليار واحد لإنشاء مستشفى في نيالا أو مدرسة في الجنينة أو جامعة في الضعين أو عنبر توليد في الفولة أو مزرعة في بارا أو مسجد وخلوة قرآن بأبيي.
التعزية الوحيدة التي تمسح دموع الأرامل واليتامي وأنفس الحزانى هي قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}

*حسين خوجلي*