
مقتل مدنيين في قصف على الفاشر ووفاة (239) طفلًا بسبب انعدام الغذاء
الفاشر: ألوان
قُتل، الأحد، ثلاثة أشخاص على الأقل وأُصيب العشرات في قصف مدفعي عنيف شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، فيما قال أطباء إن نحو 239 طفلًا فارقوا الحياة في المدينة نتيجة لانعدام الغذاء خلال الأشهر الستة الماضية.
وصعّدت الدعم السريع، أمس واليوم، من هجماتها المدفعية طويلة المدى مستهدفة مناطق متفرقة في الفاشر، متجاهلة دعوات أممية بضرورة إقرار هدنة إنسانية لمدة أسبوع لإيصال الغذاء والدواء للمحاصرين داخل المدينة.
وقالت مصادر محلية لـ”سودان تربيون” إن “ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب آخرون إثر سقوط قذائف مدفعية أطلقتها الدعم السريع نحو سوق نيفاشا بمخيم أبو شوك شمال الفاشر”.
ويُعد سوق نيفاشا الوحيد الذي يعمل داخل الفاشر بنسبة 50%، ومع ذلك ظل المرفق يتعرض لهجمات جوية ومدفعية باستمرار من الدعم السريع، مما نتج عنه مقتل عشرات المدنيين ودمار هائل طال المتاجر.
إلى ذلك، قال بيان أصدرته شبكة أطباء السودان إن الفريق الطبي التابع لها تمكّن من حصر (239) طفلًا توفوا بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والدواء بولاية شمال دارفور خلال الفترة من يناير الماضي وحتى يونيو، إثر تزايد حالات الجوع ونقص الغذاء والدواء وقصف مستودعات تغذية الأطفال بمدينة الفاشر.
وأعرب البيان عن الأسف لتجاهل العالم لأطفال دارفور المحاصرين لأكثر من عام، في ظل انعدام تام لأغلب المواد الغذائية وارتفاع أسعارها داخل الفاشر والمعسكرات بولاية شمال دارفور.
وأطلقت المجموعة الطبية نداءً عاجلًا لإنقاذ ما تبقى من المدنيين الذين يتعرضون للحصار والقصف المستمر، وطالبت المنظمات الإقليمية والدولية بالضغط على الدعم السريع لقبول وتنفيذ الهدنة المقترحة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، وفتح شريان حياة عاجل لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة والمعينات الطبية ورفع الحصار المضروب على المدينة منذ أكثر من عام.
وتتعرض عاصمة ولاية شمال دارفور، لحصار خانق من الدعم السريع منذ أبريل 2024، كما أن المدينة تشهد مواجهات دامية بين الجيش وحلفائه من الحركات المسلحة ضد القوات، تسببت في مقتل أعداد كبيرة من المدنيين وتدمير للمنازل والمنشآت الخدمية.