
وتبقى مصر العروبة دائماً فوق الأمل وفوق التوقعات
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
تظل مصر العروبة على مر الأيام والأزمات والصراعات والمنعطفات التاريخية، دائماً فوق الأمل وفوق التوقعات و(من ليس له كبير فاليبحث عن كبير).
نعم تبقى مصر أبداً كبيرة بتاريخها وموقعها وتأثيرها، ليس على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم، وكل ما ضاقت حلقات العسر والأزمات والمكايد على الأمة العربية والإسلامية دائماً ما تتجه الأعين والأفئدة والعقول صوب مصر العراقة والجسارة والوحدة والعقلانية.
وبالرغم من حملات الترغيب والترهيب والمحاصرة الإقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية و(الضرب تحت الحزام)، إلا أن مصر تتأبى وتستعصي على كل الصعاب والمؤامرات غير متنازلة قيد أنملة عن ثوابتها وقيمها وإرثها النضالي العميق، وستظل معارك القنال في 1956م والإستنزاف في 1967م والإنتصار التاريخي في حرب أكتوبر 1973، دليلاً على صدق مرافعة الصمود والمواجهة، وستبقى هذه المعارك مفخرة في أعين وعقول وقلوب كل العرب والمسلمين وقوى الخير والحق والسلام.
ومادام ذلك كذلك فإن أي أطروحات أو حلول للقضية المركزية للعرب والمسلمين في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن والعراق وليبيا والسودان لا تمثل فيه مصر بثقلها التاريخي وبحاضرها الماثل بقوة في شعبها وقياداتها وفكرها وتجربتها لن يكتب له النجاح ولا الإستمرارية .. فمن هنا تبدأ القضية ومن هنا ينطلق الوعد والحل والعقد والمستقبل.