هتاف القافلة

كتب: محرر ألوان

مثلما مضى بالأمس في معركة مؤتة الكبرى، حيث ارتقى الشهداء الثلاثة الكبار: أسامة بن زيد، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، يلحق بهم شهداء مؤتة المعاصرة: الشيخ الشهيد المؤسس أحمد ياسين، والدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، والدكتور الشهيد إسماعيل هنية. فهنيئًا لهم في جنان الخلود، ولأنهم أحياء يسمعون بشارة القرآن الكريم:
“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ”.
لأنكم في عليائكم تسمعون وترزقون، فها هي برقيتنا: ما زالت فلسطين، التي أعدّت لهم ما استطاعت، تُعارك في بطولة مذهلة إسرائيل الصهيونية المدججة بسلاح الصليبية الجديدة، وبحمايتها جوًا وبرًا وبحرًا.
إن الصهاينة يغتالون، وإن الفلسطينيين يقاتلون. يمضي الصهاينة إلى مزبلة التاريخ بقتلهم الأبرياء والجوعى، ويذهب الفلسطينيون زرافات ووحدانًا في قوافل الشهادة التي لم تنقطع ليلًا ونهارًا.
تنقسم الدنيا اليوم إلى فسطاطين: فسطاط الاغتيالات والجريمة والحثالة، وفسطاط التضحيات والعزيمة والبسالة.
وتوصيفًا للراهن، فإن البشارة تخرج من الخرطوم المنتصرة بلاءاتها الثلاث، وشعبها القادم للمؤازرة عبر سبيل الدم والعقيدة.
ليسوا سـواء
الذي أسرج شرعتها من الماس المقدس
والذي يرصد شمعتها بأنفاس المسدس ..
ليسـوا سواء .