
يوسف محمد الحسن يكتب: الانضباط طريق البطولات
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الانضباط طريق البطولات
في عالم كرة القدم، ليست النتائج وحدها ما يحدد مسار الأندية، بل القدرة على التعامل مع الأزمات وإتخاذ القرارات بهدوء وعقلانية بعيدا عن مجاراة المشجعين.
العقوبات الأخيرة التي أصدرها الكاف تجاه الهلال تذكّر الجميع أن الانضباط جزء لا يتجزأ من اللعبة، وأن الانفعالات العاطفية لا تفيد على أرض الواقع.
بعيدًا عن أي تهويل أو مزاعم استهداف، تبدو هذه العقوبات طبيعية ومنطقية، فإيقاف جان كلود ومحلل الأداء والغرامات الموقعة على النادي لم يكن مفاجئًا بعد أحداث مباراة مولودية الجزائر، وما حدث كان كافيًا لتدخل الكاف إستنادًا إلى لوائحه وتقرير المراقب، وقد أشارت بعض الصحف الهلالية إلى ذلك قبل صدور القرار.
المشكلة ليست في القرار نفسه بل في طريقة التعامل معه،و غضب الجماهير مفهوم وطبيعي، فجان كلود لاعب مؤثر وأحد مفاتيح اللعب، لكن ردة فعل مجلس الهلال جاءت أكثر انفعالًا مما يجب من خلال بيان تحدث عن الظلم والاستهداف والتصعيد وتكليف محامٍ للاستئناف.
هذا النهج لا يخدم النادي ولا الفريق، بل يبدو أقرب لمحاولة إمتصاص غضب الجمهور و لا يقود لمعالجة حقيقية لما حدث.
الاستمرار في الحديث عن المؤامرة يرسّخ شعورًا سلبيًا لدى اللاعبين بأنهم مستهدفون، وهو شعور ينعكس على تركيزهم وأدائهم داخل الملعب لان الكاف لا ينتظر بيانات ولا يتأثر بالضجة الإعلامية، وقد عاقب أندية ولاعبين أكثر شهرة دون أي ضجيج، والانضباط بالنسبة له خط أحمر، والتعامل معه بانفعال لا يفيد.
غياب جان كلود مؤثر، لكنه ليس أزمة بلا حل و تعويضه مسؤولية الجهاز الفني والفريق مليء بالنجوم، والبديل موجود وتهيئته خطوة عملية تخدم الهلال أكثر من الدخول في مواجهة تشتت الانتباه وتشتيت التركيز.
النادي الأزرق بحاجة إلى هدوء وتركيز على الفريق، لا على بيانات إستعراضية من نوع (أصدر البيان إذًا أنا موجود)!.
المطلوب النظر للأمام، للمباريات المقبلة، وتهيئة اللاعبين وبناء أجواء إيجابية تحمي الفريق، لأن الحسم الحقيقي يأتي من داخل الملعب، لا من ردود الأفعال التي لا تغيّر شيئًا.
وتبقي الحقيقة واضحة للجميع الهلال ليس بحاجة للانجرار وراء الصراعات أو بيانات مستعجلة، القوة الحقيقية للنادي تكمن في هدوء الإدارة، وضبط الانفعالات، وتركيز الجهاز الفني على تجهيز الفريق وتحفيز اللاعبين.
من يسيطر على نفسه ويتصرف بعقلانية يحقق الانتصارات، ومن يعتمد على الغضب والبيانات الاستعراضية يخسر الفرص ويشتت الجهود لان العمل داخل الفريق هو الاساس، و هو ما يأتي بالنتائج، وما عداه مجرد ضوضاء لا تؤثر في مسار الفريق، ولا تحدد مستقبله، من يريد أن يرى الهلال أقوى يجب أن يركز على الملعب، لا على الصخب الإعلامي، فالاستقرار والانضباط هو الطريق الوحيد للمضئ في طريق البطولات.
باص قاتل:
الرد في الميدان وليس بالبيان !!.