
عصام جعفر يكتب: الذين يحبون أن تشيع الفاحشة
مسمار جحا
عصام جعفر
الذين يحبون أن تشيع الفاحشة
يقول تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون).
ومعنى الآية كما قال العلماء: أن من يفرح أو يسعى لنشر الفاحشة بين المؤمنين. سواء بالكلام أو الصور أو الإشاعات أو عبر وسائل التواصل فقد توعده الله بعذاب شديد في الدنيا وفي الآخرة. بالفضيحة في الدنيا وعذاب النار في الآخرة.
ويقول العلماء أيضا أن من يفعل الفاحشة وحتى من ينشرها أو يتحدث عنها أو يبررها أو ينشر مقاطعها يدخل ضمن هذا الوعيد الشديد.
في هذا الزمان الذي إنتشر فيه الإثم والفسوق والعصيان والمنكر وساد الخنا والفجور نشطت دول وجمعيات ومنظمات في إشاعة الفاحشة والإنحلال والفساد.
الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الناس ليسوا أفرادا بل أصبحوا دولا ومنظمات دولية وجمعيات ومجتمعات كاملة تعمل في هذا المضمار وفق خطة ومنهج ولها تمويل وتخطيط.
الذين يحبون أن تشيع الفاحشة يعملون ليل نهار وباليات دولية لتحقيق هذا الهدف بغرض إفساد العالم وإلهائه وصرف همته إلى توافه الأشياء.
المنظمات المشبوهة الصهيونية والماسونية تمكنت من وسائل الإتصال وتمكنت من المجتمعات الحديثة فافسدتها وشوهت أفكارها وهزمت قيمها ودينها وبدلت عاداتها وتقاليدها.
السودان تعرض لهجمة شرسة بعد ما يسمى بثورة ديسمبر من بعض المنظمات والجمعيات المشبوهة بمساعدة حكومة حمدوك التي أوجدت مكانا ومقرا للمثليين.
نشطت جمعيات ومنظمات تنادي بالحريات ورفعت بعض الشعارات الزائفة والمضللة لإفساد الشباب السوداني حتى لا ينهض دفاعا عن قيمه وعاداته وتقاليده.
شعارات كثيرة سادت ثم بادت في عهد الضياع والتيه إستهدفت إشاعة الفاحشة منادية بالعرقي المجاني والبنقو مكان الشاي. والكنداكة نحنكا ليك وكان عملا ممنهجا لقتل القيم التي تربى عليها شباب هذا البلد ولكي لا ينهض للدفاع عن نفسه ومقدراته وعرضه وأرضه وشرفه كما يحدث الآن في حرب الكرامة التي أبلى فيها شباب السودان البلاء الحسن وأظهروا بطولات عظيمة بينما كان يريد لهم الخونة والعملاء أن يكونوا شبابا قنع لا خير فيهم. لكن بارك الله في الشباب الطامحينا.
صيانة المجتمع السوداني وحمايته من غرف العملاء الإعلامية التي تبث السموم والفساد والشائعات هي حرب أخرى يجب أن نخوضها بكل قوة وشجاعة ضد هؤلاء الذين يريدون إشاعة الفاحشة.