د. عمر كابو يكتب: أين الذين فلقونا بشعار (الطلقة ما بتكتل)؟!

ويبقى الود

د. عمر كابو

أين الذين فلقونا بشعار (الطلقة ما بتكتل)؟!

أين الذين فلقونا بشعار (الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الزول)، وحين أشعلوها طلقات مصوبة لصدور أبطال قواتنا المسلحة هربوا كما تهرب الفئران من قطة متوحشة كاسرة..
أين الهوانات الجرابيع خالد سلك ووجدي صالح ومحمد الفكي سليمان وبابكر فيصل وجعفر حسن وعرمان سعيد عرمان وبقية جرذان قحط (الله يكرم السامعين) الذين صدعوا رؤوسنا وملأوا الهواء ضجيجاً بحلاقيمهم المشروخة؟!!!
حرب أشعلوها وهم يستميلون الهالك اللعين حميدتي، أقنعوه بالاستيلاء على السلطة، وسهروا معه حتى مطلع الفجر مسوّلين له بيسر المهمة؛ سلطة هي أقرب إليه من حبل الوريد، أسهل من (إلقاء تحية)..
فإذا به يجد نفسه مضرجاً بالدماء والجراح العميقة صارخاً بعد ساعات من إشعاله الحرب: (لازم نوقف الحرب دي، أنا ارتكبت حماقة)، فإذا بشقيقه يطلق عليه النار في غضب إرضاءً لشيطان العرب وتكميماً لفم كان يجب أن يصمت إلى الأبد حتى يدين له الأمر من بعده طمعاً في ذات البريق..
أين هم وقد أخذتهم دولهم (الفرنجة) حاملو جوازاتها الأجنبية بعد ساعات من إشعالهم الحرب ضمن بعثاتها الدبلوماسية لأجل استخدامهم في مهمة عبثية أخرى امتداداً لعطاء باذخ في العمالة والارتزاق والخيانة العظمى لبلد هو أشرف من أن ينتسبوا إليه؟!!!
أين هم وهم مثل حية رقطاء تغير جلدها كل لحظة وحين، تغييراً لمواقف بسرعة البرق؛ تارة دعماً للحرب وتارة أخرى مع وقف الحرب.. مرة دعماً للتحول الديمقراطي ومرة لأجل تفكيك جيش الكيزان؟!!
أين هؤلاء الأبالسة الحمقى العملاء المأجورون الذين حولوا حياة الشعب السوداني من طمأنينة وأمن وسلام وهم على سدة السلطة إلى تظاهرات صاخبة وتتريس الطرقات وإغلاق الجسور واعتصامات وهتافات ضد الشرطة والأمن والجيش وسب للدين وإهانة للمعتقدات والمقدسات الإسلامية، وصلت إلى تحويل المساجد إلى مخازن لأنابيب الغاز وممارسة الدعارة في وضح النهار؟!!
أين هم؟! وهم من ظنوا أن بمقدورهم غش وخداع الشعب السوداني بأسطوانة معطوبة تستمد فكرتها الأساسية من القضاء على (دولة الكيزان)؟!!
ليكتشفوا فجأة أن حملتهم تلك محصلتها النهائية تماسك الكيزان وعودة الروح إلى شرايين مؤسساتهم، والرغبة الأكيدة في فرض سلطان الأمن والاستقرار لوطن يفدونه الآن بأرواحهم وممتلكاتهم ومشاعرهم وأبنائهم وخبراتهم..
كل ساعة تمر يكتشف الشعب السوداني أنه ليس له، إن أراد الطمأنينة والسكينة والاستقرار، غير الإسلاميين الكبار..
وهناك غبي يبني خطته الإعلامية على سذاجة بلهاء رعناء من ركيزة أساسية مفادها محاربة ومعاداة الكيزان؛ فهل هناك حماقة أسوأ من ذلك؟!!