
عامر باشاب يكتب: أسياس أفورقي .. صمود رئاسي في زمن اهتزاز وابتزاز (الكراسي)
قُصر الكلام
عامر باشاب
أسياس أفورقي .. صمود رئاسي في زمن اهتزاز وابتزاز (الكراسي)
من الشعب ألفُ تحية لضيف البلاد فخامة رئيس جمهورية إريتريا الشقيقة “أسياس أفورقي”، هذا الجنرال الذي خلد اسمه بأحرف من ذهب في سجل الزعماء العظماء النبلاء الشرفاء الأوفياء النادرين، وتشهد مدونات التاريخ على مواقفه الشجاعة ووقفته المشرفة وتضامنه القوي مع السودان حكومةً وشعباً ومساندته لنا في معركة الكرامة بكل ما يملك من قوة إرادة وسلطات سيادة. يكفيه نبلاً أنه الرئيس الجار الأفريقي الوحيد الذي فتح قلبه وفتح المعابر والمطارات أمام النازحين السودانيين لدخول العاصمة أسمرا وغيرها من المدن الإريترية بدون تأشيرات، والإقامة فيها بدون تعقيدات.
وقبل هذا وذاك يكفيه فخراً أنه هو الرئيس الصنديد الوحيد الذي رفض كل إغراءات دُوَيْلة الشر حينما طلبت منه أن يكون جزءاً من حشد الارتزاق العالمي والإقليمي المشارك في مخططها الإجرامي التآمري الدولي الذي يهدف إلى الاستيلاء على الأراضي السودانية ومن ثم السيطرة على ثرواتها.
ومثلما نجحت الدويلة في خداع وإخضاع عملاء الصهاينة حاولت جرجرة “أفورقي” للاشتراك الجنائي في تنفيذ مشروعها الاستعماري، لكنها تفاجأت ليس برفضه فحسب، بل صُدِمت بموقفه الثابت المساند لسيادة دولة السودان ضارباً بذلك أروع الأمثال في النزاهة والشرف والنخوة والصمود في وقت اهتزت فيه عروش وكراسي أشباه وأشباح الرؤساء الذين لم يراعوا حق الجوار، وسرعان ما اصطفوا للوقوف مع شيطان العرب على منصة الخيانة العظمى مقدّمين فروض الولاء والطاعة بعد أن تمت استمالتهم وإخضاعهم برشاوى السبائك الذهبية وودائع المليارات الدولارية وغيرها من الإغراءات الشيطانية التي تهز وترجف الأيادي وتسقط القيم والمبادئ.
قصر الكلام بس والسلام:
من الكلمات التي عبّر بها فخامة الرئيس “أفورقي” عن انحيازه للشعب السوداني ذكرها في بداية الحرب: (تشرفت بالوقوف مع الشعب السوداني، ودول الجوار لا تعرف قيمة أن يكون لديك يد بيضاء على السودانيين. هذا ميراث ورصيد للأجيال لأنه شعب يحفظ المواقف جيداً، ولذلك لم أتردد لحظة في الانحياز للسودان وركلت كل العروض).
السيد الرئيس “أسياس”، أهلاً ومرحباً بك في بلدك ودارك وسط أهلك. كلماتك هذه ستظل محفورة في ذاكرة هذه الأمة ما دامت الحياة.
لقد كشفتَ معدنك الأصيل وأكدتَ أنك قائد وزعيم من (طراز فريد) يعرف قدر الشعوب، لا يساوم بالعلاقات الأزلية، لا يعرف الغدر واللف، لا يطعن من الخلف، ولا يمسك نصف العصا، لا يخون العشرة، لا يبيع الجيرة، لا ينكر جميل. دمت لنصرة الحق.