أفريكا انتليجنس: الجيش يخترق مليشيا الدعم السريع

رصد: ألوان
قال تقرير منشور بافريكا انتليجنس أنه من خلال ترتيب انشقاق اللواء النور أحمد آدم، المعروف باسم النور قُبّة، نجحت أجهزة الاستخبارات التابعة لـالقوات المسلحة السودانية في التفوق على الدعم السريع.
ويمثل انشقاق قُبّة، الذي كان يُعد الرجل الثالث في مليشيا الدعم السريع بقيادة المتمرد حميدتي، مكسبًا مهمًا لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، كما يجعل احتمالات التوصل إلى وقف إطلاق النار أكثر ضآلة. وقد جاء هذا التحول بعد عمل استخباراتي دقيق ومطوّل من قبل أجهزة الجيش.
وتشرف على هذه الأجهزة كل من جهاز المخابرات العامة بقيادة أحمد إبراهيم مفضل، والاستخبارات العسكرية بقيادة محمد علي أحمد صبير، حيث عملت هذه الجهات لأسابيع على اختراق صفوف الدعم السريع. وقادت الاستخبارات العسكرية هذه العملية قبيل هجوم جديد في ولايتي شمال وجنوب كردفان بدأ في 18 أبريل، وهو أول هجوم بري كبير للجيش منذ عدة أشهر.
وتعتمد استراتيجية استخبارات الجيش على زرع محموعات داخل مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع، إضافة إلى استقطاب العناصر الساخطة داخلها. ويُعد قُبّة أحد أبرز هذه الحالات. ومن بينهم أيضًا الرائد علي رزق الله، المعروف باسم السافنا، والمقرّب من الزعيم القبلي المؤثر موسى هلال، الذي انشق بدوره في وقت سابق من هذا العام.
وكان السافنا تحت مراقبة مشددة من قيادة الدعم السريع، كما تدهورت علاقته مع عبد الرحيم دقلو، شقيق حميدتي ونائبه. وقد استغل الجيش هذا الوضع كغطاء لتهريب قُبّة.
وينتمي قُبّة كذلك إلى قبيلة المحاميد ومن مدينة مستريحة في غرب دارفور، وكانت لديه أسباب شخصية للانشقاق، منها اعتراضه على هجوم قوات الدعم السريع على معقل موسى هلال في فبراير، والذي أدى إلى اختطاف أحد أبنائه. كما شعر بالتهميش بعد عدم ترقيته عقب سيطرة الدعم السريع على عاصمة شمال دارفور في أكتوبر، رغم مشاركته في حصار الفاشر.
ويدرك البرهان حجم الانقسامات داخل قوات الدعم السريع، خصوصًا تلك المرتبطة بعبد الرحيم دقلو. ويعزز انشقاق كل من هلال وقُبّة قناعة الجيش بأن الحسم العسكري، ولو بعد صراع طويل، يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا.
ومع هذه الانشقاقات، بدأ الترويج لفكرة اختراق واسع لقوات الدعم السريع. وقد تم تداول وثيقة على وسائل التواصل الاجتماعي، منسوبة لنائب قائد الدعم السريع، تدّعي قرب اعتقال شخصين بتهمة الخيانة هما عبيد محمد سليمان (أبو شُوتال) والناعم محمد عبد الله.