إعداد وقوة وهيبة

*إعداد وقوة وهيبة*

حين تكمل الحكومة الخفية في بريطانيا وفرنسا وأمريكا وإسرائيل المؤامرة عبر الثأر التأريخي والاستلاب الثقافي والتبشير الكنسي بغطاء المصالح الغليظ تحدد المنفذين بالوكالة الرئيس وقائد الجيش ومدير المخابرات وحقائب هؤلاء بالأخضر تصل قبل المدرعات. ثم تصوّب البندقية الغادرة صوب القائد الوطني الرمز الذي يستعصى دائما على الخيانة والعمالة. وقافلة هؤلاء الأطهار طويلة يتقدمهم دكتور مصدّق في إيران، والثائر الشهيد باتريس لوممبا في الكونغو، والعربي المهيدي في الجزائر، والملازم عبد الفضيل ألماظ شهيد ثورة 24 في السودان، وشهيد ثورة 19 الأول في مصر مصطفى ماهر أمين والشيخ الشهيد أحمد ياسين في فلسطين. فإن كان هذا هو المبتدأ في المعركة الطويلة ما بين الحق والباطل والخير والشر والاستقلال والاستعمار والانعتاق والقيود فإن خبر المبتدأ هو هذا الذي نراه الآن سيل من المظالم والدماء والقهر وظلم الإنسان لاخيه الإنسان عبر هذه البشاعة الموثقة بالكلمة والصورة والتداول البغيض عبر كل الشاشات. ترى هل يحتاج الإنسان لدليل إذا أرسل بصره أو أرخى سمعه أو استمع لصوت ضميره وهو يتأمل الذي يحدث الآن في إيران ولبنان والضفة والقطاع وسوريا واليمن والعراق والسودان. ولأن ختام الحديث لا مسك فيه لان المسك هنا هو عطر البارود ورزاز الرصاص وهدير الدم . عزيزي الفريق العطا ولأنك لا تملك في هذا الزمان البائس لا ذهب المعز ولا سيفه فاجعل شعارك المبارك صوب النصر القادم الآية الشامخة (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون).
حاشية:
ولا رجاء لنا غير أن تتأمل في الآية هذه التوجيهات ( ما استطعتم) و(وآخرين من دونهم) و(ترهبون به عدو الله وعدوكم).

*حسين خوجلي*