
موجات نزوح عكسية من الريف الشمالي إلى الفاشر
الفاشر: ألوان
قال نازحون، الأحد، إن مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور استقبلت في الأسابيع الفائتة موجات نزوح عكسية لمئات الأسر القادمة من مناطق طرة ووانا وخزان كلكل والقرى المجاورة لها في الريف الشمالي، جراء تدهور الأوضاع الإنسانية وشح المساعدات.
وتتصدر محلية الفاشر قائمة أكثر مناطق الأصل التي نزح منها السكان منذ اندلاع الحرب، حيث فرّ منها 1,328,930 نازحًا جراء المعارك التي شهدتها المدينة والمناطق المحيطة بها، قبل أن تشهد عودة عكسية بعد سيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي.
وأفاد عدد من النازحين في الفاشر لـ”دارفور24″ أن تدهور الأوضاع الإنسانية في الريف الشمالي أجبر مئات الأسر على النزوح قسرًا إلى الفاشر بحثًا عن الغذاء والخدمات الأساسية.
وأوضح مبارك آدم إسماعيل، أحد الشيوخ من حي المصانع، لـ”دارفور24″، أن مدينة الفاشر شهدت مؤخرًا تدفق المئات، بعضهم نازحون عادوا إلى منازلهم بسبب تدهور الأوضاع المعيشية في الريف الشمالي.
وبيّن إسماعيل أن المجلس النرويجي للاجئين سارع بتسجيل غالبية الأسر، قبل أن يقدم المساعدات النقدية لبعض منهم.
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في الفاشر مستقرة نوعًا ما مقارنة بالريف الشمالي، إلا أن الغالبية العظمى من النازحين يشكون من عدم كفاية الوجبات المقدمة لهم من قبل منظمة “ملم دارفور للسلام والتنمية”.
وقالت حليمة السعدية، وهي نازحة من منطقة وانا، لـ”دارفور24″، إن الأسر تتناول وجبة واحدة في اليوم بسبب محدودية الوجبات المقدمة لهم.
وفي السياق، أكد مصدر من مطبخ منظمة “ملم دارفور للسلام والتنمية” عودة الآلاف إلى مدينة الفاشر، بينهم نازحون في الأيام الفائتة، مشيرًا إلى أن المطبخ يعمل بأقصى طاقته لتلبية حاجة المستفيدين، لكن الأعداد في تزايد مستمر.
وكشف المصدر عن وجود مطبخ دائم للمنظمة بحي أبوشوك (الحلة)، ومطبخ آخر متحرك في تجمعات العائدين، يقدمان وجبات لقرابة 6 آلاف فرد، بينهم نحو 1000 طفل.
وناشد المصدر المنظمات العاملة في المجال الإنساني، وخاصة وكالات الإغاثة الدولية، بالتدخل لتلبية حاجة العائدين إلى مدينة الفاشر.