
عصام جعفر يكتب: التعديل الوزاري القادم!!
مسمار جحا
عصام جعفر
التعديل الوزاري القادم!!
يقول فولتير:
أن للكذب ثلاثة أرجل:
الأولى: هي أن تجيد الكذب.
الثانية: أن يتوفر لك عدد من الحمقى والمغفلين الذين يكررون الكذبة بلا وعي.
أما الرجل الثالثة: فهي أن يكون من يعرفون الحقيقة جبناء بما يكفي ليسكتوا عما يعرفون أنه كذب!!
الآن أشاعوا أن تغييراً وزارياً كبيراً سيتم، وأن الحكومة ستبدل جلدها تماماً وتغير وجهها، ولم يقولوا ما هو الداعي لهذا التغيير وما هي مسبباته.
ويبدو أن قرار إقالة أمين عام مجلس السيادة الفريق الغالي أصاب بعض المرتبطين به والمنتفعين بالهذيان، وفتح أبواب الإشاعة والكذب والتكهنات على مصراعيها، فراح الناس يتحدثون عن الوزراء الراحلين ومن هم البدلاء القادمون، وكأن قرارات مجلس السيادة مبذولة للعامة، أو أن مجلس السيادة يعقد اجتماعاته للتغيير الوزاري في دكان ود البصير؟!
التغيير الذي سارت به الركبان، والإقالة في الحكومة، لم تستثنِ حتى كامل إدريس رئيس الوزراء، الذي أوجدوا له بديلاً، واجتهد الشيخ محجوب بدري في تقديم السيرة الذاتية لرئيس الوزراء الجديد المرشح.
الترشيحات المضروبة التي يدعي أهلها العلم ببواطن الأمور وأخبار مجلس السيادة المرمية على قارعة الطريق، وقدمت أسماء الوزراء المغادرين، وهم وزير الطاقة والنفط، ووزير الإعلام الأستاذ خالد الأعيسر، الذي يتوق الكثيرون لإقالته، كما رشحوا للإقالة أيضاً وزير التنمية الاجتماعية، ووزير الشؤون الدينية، ووزير الصناعة والتجارة الأستاذة محاسن يعقوب، ووزيرة الدولة بوزارة الموارد البشرية.
كل هؤلاء المذكورين سيقوم البرهان بإقالتهم بناءً على أمنيات المدعين للمعرفة والساخطين على بعض الوزراء، وذلك دون النظر والاعتبار لمصلحة البلاد والظرف الدقيق الذي تعيشه.
التغيير الحكومي والوزاري هو سنة الحكومات، وتقتضيه ظروف موضوعية سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية، وهو لا يتم اعتباطاً وفق أماني البعض وأحلامهم، لكن تفرضه مصلحة البلاد العامة وواقعها المعاش.
هناك تغيير حكومي كبير قادم، هكذا قال المكذبون الضالون، ويردد قولهم الآن بعض الحمقى والمغفلين بلا وعي. أما من يعرفون الحقيقة فقد سكتوا جبناً أو تواطؤاً.
الكارثة أن يحدث ذلك فعلاً، فعلى السودان وقتها السلام!!!