وبعد المغرب يأتي الصباح، وتُلغِي فضيلة السجود رذيلة القعود

كتب: محرر ألوان

قال الشاهد:

وقف العالم كله مذهولاً وهو يحدق في هذه اللقطة النادرة المباركة للفريق المغربي العربي المسلم وهو يسجد سجودًا جماعيًا شكرًا لله تعالى على الانتصار الكبير
نعم، لقد سجد الفريق المغربي العريق كله للخالق العظيم، ومن ورائه ظل الشعب المغاربي الكبير في المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا وليبيا، يمارس التوحيد ويؤدي فرائض الإسلام والإيمان والإحسان، وعلى أرضه الطاهرة بذل الملايين من الشهداء أنفسهم من أجل أرض حرة وشعب حر، يعفر الجباه بالتراب لله الواحد القهار، ويرفع ذات الجباه في شمم في وجه الاستكبار العالمي والاستعمار القديم والجديد.
فنرجو داعين وآملين أن تكون هذه اللقطة الرامزة دعوة لهذه الأقطار ولهذه الشعوب ولهذه النخب ولهؤلاء الحكام أن يعيدوا فضائل الوحدة الشاملة: شعب واحد وجيش واحد وهوية واحدة وبطاقة واحدة وعملة واحدة، يتقاسمون فيها الأمل والألم.
إن العالم كله لا ينتظر انتصار المغرب في معركة كأس العالم، وإن كان انتصاره واجبًا وضرورة، ولكن الانتصار الأكبر أن تعود هذه الأمة الشاهدة رحمة للعالمين، فهذا عالم مزقته الحروب والمحن وظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وحق لهذه الراية أن ترفع ما بين طرابلس ووهران والقيروان وتونس بالشعار الموحد والآية الكريمة: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.