إسحق أحمد فضل الله يكتب: (إيجاز… كامل)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(إيجاز… كامل)

 

مدير مخابرات المغرب في الستينيات، أوفقير… مات موتًا عنيفًا.
مدير مخابرات تونس… مدير مخابرات ناصر… مدير مخابرات بشار… و… و… كلهم ماتوا موتًا عنيفًا.
مدير مخابرات الاتحاد السوفيتي، ما بين دزيرجينسكي وحتى بيريا، مات موتًا عنيفًا.
والاتحاد السوفيتي يتميز بأن قادة المخابرات فيه كلهم يُقتلون… ومن يقتلهم يصبح هو خليفتهم، حتى يأتي دوره في القتل.
وبقية قادة مخابرات العالم نسخ مكررة من هؤلاء… هذا هو العالم.
……
وفي السودان ظلت المنافسة حامية، لكن دون قتل.
حتى جاءت قحت.
وما جاء بقحت هو دولة حكمها ثلاثة عشر رئيسًا، مات عشرة منهم قتلًا…
وقحت جاء منها الدعم الذي قتل نصف مليون، وما زال.
وهذا يعني أننا ندخل عالمًا حيث من لا يَقتل، يُقتل.
……
والإعلام الآن هو نصف… ثلثا… تسعة أعشار الحرب.
وإعلام الدعم يعرف.
وإعلامنا… صفر… أو هو تحت الصفر، لأن “الصفر” يعني أنه لا لك ولا عليك، بينما نحن الآن، تحت صمت إعلامنا، نقع حيث علينا… وعلينا… وعلينا.
عزيزنا الجيش… اصنع إعلامًا ممن يعرفون الإعلام…
ممن يعرفون الحرب وإعلام الحرب…
ممن يعرفون المخابرات وأنياب المخابرات…
……
ولا أحد يرى الدائرة كلها، فكل أحد يرى جزءًا من الدائرة.
وفي فرنسا، في الستينيات، كان قائد نقابة عمالية يظل يطالب وزير العمل بكذا وكذا… ثم كذا وكذا.
والنقابي هذا أصبح وزيرًا… والعمال يأتونه يطلبون… يطلبون ما كان يطلبه هو من الوزير.
وقال:
“كنت أطلب وأنا حر… وأنا الآن مقيد بالميزانية… وهذا هو الفرق بين ما كنت أطلبه يومها، وبين ما أستطيعه الآن.”
مطلوب إعلام يغطي الدائرة، بحيث يعفي الدولة من الشرح… هذا، أو إعفاء وزير المالية الآن.