د. عمر كابو يكتب: وزارة وصندوق .. جدية متناهية خدمة للقرار

ويبقى الود

د. عمر كابو

وزارة وصندوق .. جدية متناهية خدمة للقرار

** كنت ولازلت ثابتًا أدافع عن قناعاتي الراسخة بأن وزارات: الصحة والخارجية والعدل والتعليم العالي والبحث العلمي والمالية وزارت تعمل بجد واجتهاد لخدمة الوطن والمواطنين.
** قناعتي هذه ليست خبط عشواء، ولا تخضع لأي حسابات شخصية، فهولاء الوزراء الستة الموقرين أجزم أنه لا تواصل لي معهم شخصيًا ولا مع أي فرد من منسوبي وزاراتهم.
** ترتكز إذن القناعة هذي على مرتكز واحد هو جدية الوزارة لفعل شيء يخدم المواطنين الذين أرهقت كاهلهم المليشيا المتمردة وهي تفرض عليهم حربًا شعواء خدمة لأطماع سيدتها دويلة الشر.
** في تقديري أن السبب الرئيسي لنجاح هذه الوزارات أنها توفرت على كوادر عالية الجودة، عتيقة الخبرة، عظيمة الانتماء إلى الوطن.
** أراقب عن كثب جهدًا خارقًا تبذله وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لأجل تنفيذ قرارها الوطني والتاريخي القاضي بعودة الطلاب إلى مقار جامعاتهم مع تجفيف كل المراكز الخارجية.
** قرار ليس لها من خيار ثانٍ تتخذه وإلا أضطرت كل الجامعات والكليات الأهلية للاغلاق نهائيًا بسبب استيعاب الجامعات في دول الجوار لطلابنا متى ما ظلوا متواجدين فيها.
** من هنا يكتسب هذا القرار أهميته وجوهره وحتميته، رؤية استراتيجية ثاقبة حجبت عن قلب ينظر إلى الأمور بعين العاطفة أو المقارنة بين قسوة الحياة في الخرطوم وسبل الراحة المتوفرة في الخارج ناسين أن استمرار الطلاب بالخارج يعني نهاية التعليم العالي والبحث العلمي في السودان لذات السبب.
** لكن الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي لتذليل العقبات نحو طلاب السودان بل بادرت بمجموعة من القرارات والخطوات الهامة لتحقيق ذاك المرتجى.
** فقد تابعت بنفسي عملًا كبيرًا جد ضخم بذله الوطني الغيور دكتور أحمد حمزة الأمين مدير عام صندوق دعم الطلاب تجهيزًا وصيانة وترميمًا وإعادة تأهيل لداخليات الطلاب في الخرطوم والجزيرة وسنار.
** ما يمكن القول أن تأهيل وصيانة تلك الداخليات قد اكتمل بنسبة 100% وأضحت جاهزة للافتتاح في انتظار تحديد مواعيد مناسبة حسب برنامج رئيس الوزراء الذي سيقوم بمعاينتها للإطمئنان عليها ومن ثم افتتاحها.
** حيوية ونشاط وهمة وعزم دكتور أحمد حمزة وأركان سلمه من منسوبي الصندوق لم تقف عند هذا العمل فقد تعدته إلى مبادرات حية ضمن المسؤولية الاجتماعية للصندوق كمؤسسة رائدة فى خدمة الوطن والمجتمع.
** فقد رأينا إطلاق الصندوق من قبل مبادرة مهرجان الكرامة، موظفًا ابداعات واشراقات الطلاب لأجل دعم ومساندة ومؤازرة جيشنا العظيم في معركة الكرامة والكبرياء.
** بجانب تسيير الصندوق قوافل لإعمار داخليات الخرطوم والجزيرة في المرحلة الأولى لتكتمل من بعد ذلك على النحو الذي فصلنا مؤهلة لاستيعاب الطلاب والطالبات بما يليق بهم بيئة صالحة ومناسبة للتحصيل الأكاديمي المنشود.
** بالطبع لن تنسى الذاكرة الوطنية وقفة الصندوق أيام الحرب الأولى وهو يفتح أبواب داخلياته ومكاتبه لاستيعاب النازحين الذين هجرتهم الحرب قسريًا من منازلهم.
** هو ذات الصندوق الذي استضاف في الولايات التي لم تطلها نيران الحرب كل طلاب جامعات ولاية الخرطوم التي انتقل طلابها لمواصلة الدراسة في جامعات تلك الولايات.
** لتبلغ جدية أمينه العام منزلة وهو يتفوق على نفسه يوم أصر على أن يواصل مسيرة التشييد والبناء في شهور الحرب الأولى حتى قيض الله على يديه افتتاح مدينة الكرامة الجامعية بمدينة كريمة بسعة تستوعب 500 طالبة من طالبات الولاية.
** أمة هؤلاء رجالها وتلك هي إرادتهم أجزم أنه من العسير أن تهزم.
** أرجو أن يكون هذا المقال بمثابة اعتذار لإعلامنا الذي ربما عن غفلة ينسى عكس هذه الإنجازات الكبيرة التي تخدم أهدافًا ومقاصد كبرى.
** شكرًا جزيلًا لإدارة الصندوق بقيادته الرشيدة التي يقف عليها رجال في قيمة دكتور سر الختم الأمين رئيس مجلس إدارته ودكتور أحمد حمزة أمينه العام والزميل الحبيب والزول الشاطر ياسر العطار مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة.
** أما الوزير بروفيسور أحمد مضوي موسى محمد فهو من شكرنا أكبر وهو يتابع ويوجه ويراقب عن كثب لحظة بلحظة هذه الإنجازات الفاخرة التي تطاول الثريا علوًا وهامة.
** سنتابع أول بأول جهود الصندوق مادام يرسل البشرى للطلاب وأسرهم بأن مساكنهم أمينة مطمئنة تشبه قلوبهم النقية.