يوسف محمد الحسن يكتب: الميزانية.. يوم سقوط الأقنعة

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الميزانية.. يوم سقوط الأقنعة

ليس هناك ما ينتظره الاهلة هذه الأيام أكثر من كشف الميزانية؛ فهي ليست مجرد بيانٍ للإيرادات والمصروفات، بل وثيقة قد تبرئ أو تدين، وستضع الجميع أمام مرآة الحقيقة، لتسقط معها كل محاولات التجميل والادعاء التي صاحبت إدارة النادي خلال الفترة الماضية.
طوال الأشهر الماضية، ظل العليقي وأمين المال المكلف، علم الدين محمد عبد الله، يديران الملفات الحساسة بعيدًا عن مظلة المجلس، بينما بقي بقية الأعضاء خارج دائرة المعرفة، لا يملكون تفاصيل ما يجري في ملفات فريق الكرة والمال على وجه الخصوص وحين تُحجب المعلومات عن أصحاب القرار، فمن الطبيعي أن تتراكم الأزمات، ثم تنفجر في أول إختبار حقيقي.
إن علم الدين، الذي قادته الصدفة إلى منصب أمين المال، لم ينجح، ولو لمرة واحدة في إقناع الشارع الهلالي بأنه الرجل المناسب لهذا الموقع الحساس وبدلًا من أن يكون حارسًا أمينًا على موارد الهلال، بدا أقرب إلى الذراع التنفيذية للعليقي، يرافقه في معظم تحركاته بينما غابت المبادرات والمشروعات والإنجازات التي تبرر استمراره في هذا المنصب.
وبالعودة إلى الخبر الذي انفردت صحيفة (ألوان) بنشره بشأن رفض مشروع الميزانية أكثر من مرة بسبب ملاحظات جوهرية على طريقة إعدادها، فإن هذا الرفض المتكرر يكشف حجم الأزمة المؤسسية التي يعيشها النادي، ويطرح سؤالًا مشروعًا لا يمكن القفز فوقه.. كيف تُدار أموال الهلال؟.
لقد ارتكب المجلس خطأً فادحًا عندما سلّم أخطر ملفات النادي لمن يفتقر إلى الخبرة الكافية في إدارة هذا الملف، خصوصًا أن أمين المال سبق أن صدر بحقه قرار من لجنة الانضباط، وخلال فترة تكليفه، لم تظهر مؤشرات تُطمئن جماهير الهلال إلى أن الملف المالي يُدار بالكفاءة المطلوبة، فكانت النتيجة ارتباكًا متواصلًا، وأزمات متلاحقة، وإحراجًا متكررًا لمجلس الإدارة أمام جماهير لا تزال تنتظر الحقيقة.
الميزانية المقبلة لن تكون مجرد بند على جدول أعمال الجمعية العمومية، بل ستكون محاكمة بالأرقام، والأرقام لا تعرف المجاملة ولا تخضع للولاءات، ولا تُصاغ لإرضاء أصحاب النفوذ أو صُنّاع البطولات الوهمية!.
وأعتقد أن ما بعد إعلان الميزانية لن يشبه ما قبله، فإذا جاءت الأرقام مؤكدةً لما يتردد داخل أروقة النادي والشارع الهلالي، فلن يبقى أي مبرر منطقي لاستمرار أمين المال المكلف في موقعه فالأمانة مسؤولية، والمناصب تكليف، والنجاح يُقاس بالنتائج، لا بالشعارات، ولا بإنكار الواقع، ولا بمحاولات تأجيل ساعة الحقيقة.

باص قاتل:

انتهي النزال… ما بحلك امين المال!!.