ومن دار الهاتف توالت المواقف

كتب: محرر ألوان

ذكرى منْ خرجوا من ديارهم يبتغون فضلاً من الله و رضواناً. منهم من وجد رائحة الجنة قبل تنفيذ الحكم عليه بأيام. لا نزكي أحداً على الله، ولكن نحسب ونرجو أن يكون الله قد تقبلهم عنده شهداء، ونسأله عز وجل أن يحي نفوسنا بمعرفته وأن يميتها على الشهادة في سبيله، إنه نعم المولى ونعم النصير.
صنديد دار الهاتف رجَّع صداهُ النيل
إنّا سلكنا دربه نطوي النهار بالليل
إنها القافلة التي افترعت طريق الشهادة ذلك الذي كان قديما حكراً على الغبش وملح الأرض ولكن شهداء الحركة الاسلامية جعلوا الشهادة حكراً علي أصحاب المناصب والشهادات والوظائف والرتب وأشاعوا الفداء للخاصة، لكأنهم يريدون عبر دمائهم أن يعلنوا للأجيال القادمة بأن الذين يتقدمون الصفوف وينفقون أنفسهم في سبيل الله يجب أن يكونوا مهيئين في الدنيا وظائفاً وعلماً مع الوفاء والتجرد تمهيداً للجنة ولقاء المصطفى صلى الله عليه وسلم في المقام الأرفع.
والناس هذه الأيام يتنسمون أنداء انتفاضة 2 يوليو 1976 المباركة التي زلزت أركان الطغيان المايوي وكسرت قيد السجون وجعلت النظام يخضع للمصالحة الوطنية ويعيد القوة الوطنية مرة أخرى للساحة والتغيير أولئك الذين كان إعلام اليسار في أول مايو يردد في إذاعته وشاشته وصحفه العبارة التي تتكرر في اليوم مئة مرة (إن أحزاب الأمة والاتحادي الديموقراطي وأتباعه من الإخوان المسلمين أعداء لهذا الشعب).
نورد هذا التقرير الموجزالوافي المُعبر لرجال يصدق فيهم قول المولى عز وجل {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.
كتب هذا التقرير أحد أبطالها المجاهد محمد بخيت المفتي والذي يقول فيه:
اليوم ذكرى حدث مرَّ عليه نصف قرنٍ من الزمان أحداث يوليو ١٩٧٦م وتقبل الله قائد العملية الشهيد العميد محمد نور سعد، شاركت الحركة الأسلامية بفصيلة تم توزيعها علي المطار ودار الهاتف وقدمنا ٩ شهداء من مجموعة دار الهاتف ٧ شهداء ومن مجموعة المطار ٢ شهيد.
شهداء مجموعة دار الهاتف السبعة هم:

١/ الشهيد عبدالإله خوجلي
(شقيق الصحفي حسين خوجلي)
٢/ الشهيد حسن سليمان
٣/ الشهيد مهدي يوسف
٤/ الشهيد ختم أحمد عبدالكريم
٥/ الشهيد حسن عوض الله
٦/ الشهيد عبدالرحمن احمد إميلس
٧/ الشهيد إدريس هُمَّت سعيداي
أما شهداء مجموعة المطار الإثنين هما:

١/ الشهيد الدكتورعبدالله ميرغني
(شقيق الصحفي عثمان ميرغني)
٢/ عبدالفضيل ابراهيم
ولحق بهم فيما بعد ٣ شهداء:
واحد أيام عمليات الدفاع الشعبي وهم:
الشهيد/ عبدالله محمد شريف
و شهيدين في حوادث حركة أثناء أداء واجبهم.
الشهيد/ محمد عبدالرحمن مختار عجول
الشهيد/ مصطفى ميرغني إدريس

و إختار الله من بعدهم ثمانية هم:
١/عبدالله عمر مهاجر
٢/محمد سعيد الفاضل
٣/حامد الفكي
٤/أحمد محمد العاص
٥/عبدالله محمد يوسف
٦/عثمان بلة
٧/علي خضر بخيت
٨/محمد صديق علي

والبقية ١٤ بإذن الله منتظرين وما بدلوا تبديلا:
1/عبدالله التيجاني
2/الحاج يوسف التيحاني
3/عبدالغفار عبدالرحيم
4/هاشم علي محمد خير
5/يحي أحمد الحسين
6/عبدالحليم المقبول
7/عبدالرحيم دفع الله العقلي
8/محمد أحمد الأغبش
9/محمد بخيت المفتي
10/عبدالعظيم عبدالله التوم
11/حسن عبدالعظيم القرشي
12/عوض جادين محي الدين
13/غازي صلاح الدين عتباني
14/محمد الفاتح عثمان
هذه اللقطة النادرة يظهر فيها وقوفاً من اليمين الشهيد عبدالإله خوجلي وفي المنتصف صلاح جلال والمهندس كمال نوري والجالسان من اليمين عبدالكريم محمد زين وبجانبه المهندس مكاوي محمد عوض الذي نال درجة الدكتوراة لاحقاً وصار وزيراً للنفط.