
دارفور وكردفان تحاصران الإبادة بالوعي والجسارة
كتب: محرر ألوان
قال الشاهد:
١- عمليات الاحتجاج في وجه قيادات المليشيا في مختلف نواحي دارفور وكردفان، والتي كان أعلاها صوتًا الغضبة التي واجهت بها الضعين عبدالرحيم ومجموعته، والذين اتهموه بأنه يقود مخططًا لإبادة الرزيقات وشبابهم، والقذف بهم في مجاهل اليتم والترمل.
٢- كما أن الاحتجاجات الشعبية العارمة في مدينة زالنجي، التي ثارت ضد مظالم قيادات الماهرية واضطهادهم للآخر من الإثنيات الأخرى، وتوالي عمليات النهب في المنازل والأسواق، مما جعل قوات الغدر المليشي بأن تتصدى بكل وحشية لتظاهرات المواطنين، الذين سقط منهم العشرات بين جريح وقتيل، دون أي تصريح أو احتجاج من سلطة تأسيس المزيفة التي تدعي أنها جاءت لإقامة الحريات وخدمة الطبقات المسحوقة.
٣- إن مظاهر الهروب الكثيف من المعسكرات لجنود المليشيا وتسليم أنفسهم للسلطات، ورفض القبائل العربية لتسليم (الكوتة) المعهودة من أطفالها وشبابها وتسليمهم قسرًا للإبادة والحريق، كل هذا يؤكد بأن المليشيا تحتضر، وأن الوعي قد بدأ يتنامى وسط القبائل وبقية المدن المنهارة والأودية والصحارى.
٤- ولقد تجرأت أخيرًا الكثير من القيادات القبلية والنظار على أوامر عصابة دقلو، وواجهوهم في شجاعة وجرأة منقطعة النظير، حتى اضطرت مخابرات المليشيا لاعتقال والي شرق دارفور وإيداعه السجن دون إبداء أسباب، ومثله العشرات من القيادات الشعبية وزعماء القبائل، وكان آخرهم العمدة التوم موسى، الذي اعتقلته المليشيا في منطقة دقريس، عقب رفضه طلبًا من عبدالرحيم دقلو بتجهيز 500 شاب للانضمام إلى صفوف المليشيا.
وبحسب المصادر، برر العمدة رفضه بأن المعركة باتت “خاسرة”، رافضًا الزج بشباب المنطقة في القتال، ونصح دقلو بتسليم نفسه للجيش أو مغادرة البلاد. وأفادت المصادر أن قوة تابعة للدعم السريع دفعت بسيارتين وأقدمت على اعتقاله واقتياده إلى سجن دقريس.
