
تقرير أممي: قتل جماعي واغتصاب وتهجير وتعذيب وانتهاكات عرقية منسوبة للمليشيا في دارفور
وكالات: ألوان
كشف تقرير لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في السودان، منسوبة إلى مليشيا الدعم السريع، شملت عمليات قتل وإعدامات خارج نطاق القضاء، وتهجيراً قسرياً، وعنفاً جنسياً، واعتقالات وتعذيباً ونهباً واسع النطاق، إلى جانب استهداف مدنيين على أساس عرقي.
وبحسب التقرير، شهدت مدينة الفاشر هجمات عشوائية بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة على مناطق وأعيان مدنية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، فضلاً عن نزوح نحو 138 ألف شخص من أصل قرابة 260 ألفاً كانوا يقيمون في المدينة.
ووثّق التقرير، وفق ما ورد فيه، عمليات قتل وإعدامات خارج نطاق القضاء، بينها واقعة نُسبت إلى أحد قادة الدعم السريع، الفاتح عبد الله «أبو لولو»، بإعدام 14 رجلاً أعزل رمياً بالرصاص.
كما أشار إلى ملاحقة واستهداف مدنيين من مكونات عرقية غير عربية، ولا سيما أبناء قومية الزغاوة، واستخدام عبارات عنصرية بحقهم، إلى جانب مداهمات من منزل إلى منزل واعتقال أشخاص للاشتباه في دعمهم للجيش السوداني أو القوات المشتركة، فضلاً عن نهب الممتلكات والمركبات.
وفي ملف العنف الجنسي، قال التقرير إن الاغتصاب والعنف الجنسي استُخدما بصورة متكررة لترهيب وإذلال السكان ودفع المجتمعات إلى الفرار، وتحدث عن حالات استهداف لنساء وفتيات، بينها حالات اغتصاب جماعي واحتجاز طويل الأمد، إضافة إلى ادعاءات شديدة الخطورة بشأن تعرض أطفال للاعتداء الجنسي.
كما أورد التقرير أن آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، تعرضوا للاحتجاز في مواقع غير رسمية ومكتظة، مع ظروف قاسية ونقص في الغذاء والمياه والرعاية الطبية، وتحدث عن وفيات تحت التعذيب.
وفي جانب آخر، وثّق التقرير، بحسب ما ورد فيه، عمليات خطف واحتجاز مقابل فدى مالية تراوحت بين 300 و10 آلاف دولار للشخص، مع استخدام عائدات الفدى لتمويل العمليات العسكرية.
واتهم التقرير الدعم السريع أيضاً بخرق حظر الأسلحة المفروض على دارفور، واستخدام طائرات مسيّرة مسلحة، إضافة إلى تلقي معدات ومدرعات وشحنات عسكرية عبر شبكات خارجية.
كما تناول التقرير مسألة المقاتلين الأجانب، مشيراً إلى تجنيد واستخدام مئات المرتزقة الكولومبيين، إلى جانب تجنيد مقاتلين من دول ومجتمعات حدودية في تشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان.
وتضع هذه المعطيات، وفق ما أورده التقرير الأممي، سجل مليشيا الدعم السريع في دارفور تحت طائلة اتهامات خطيرة بانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وسط دعوات متكررة إلى محاسبة المسؤولين عنها ومنع الإفلات من العقاب.
