
مواطنو الضعين يستغيثون وموجة نزوح نحو مناطق سيطرة الجيش
وكالات: ألوان
تظهر صور ومشاهد متداولة من مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، أوضاعاً إنسانية متدهورة مع استمرار شح الأمطار خلال موسم الخريف، وسط شكاوى من المواطنين ومناشدات لله لإنقاذهم من خطر المجاعة.
ويقول مواطنون إن ضعف هطول الأمطار يهدد الموسم الزراعي ومصادر الغذاء ، في وقت تعاني فيه الأسر من ظروف معيشية بالغة الصعوبة، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة الجوع في المنطقة.
وبحسب إفادات من سكان محليين، تشهد مناطق في دارفور حركة نزوح وهجرة متزايدة باتجاه المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة، مع توجه بعض الأسر عبر الأراضي الحدودية إلى جنوب السودان بحثاً عن الأمان والغذاء، وفق ما أفاد به السكان.
وتقول مصادر محلية إن الأسر باتت تخاطر بحياتها من أجل إنقاذ أطفالها وكبار السن، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وانعدام مقومات الحياة الأساسية في مناطق سيطرة المليشيا
في المقابل، تشير إفادات تصل من المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش إلى وجود قدر أكبر من الأمن والاستقرار وعودة مظاهر الحياة، الأمر الذي يدفع مزيداً من الأسر إلى محاولة الوصول إليها هرباً من الظروف الأمنية والإنسانية القاسية في مناطق أخرى من دارفور.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار شح الأمطار، بالتزامن مع الحرب والنزوح وتدهور القدرة على الوصول إلى الغذاء، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم، خصوصاً إذا لم تصل مساعدات عاجلة إلى السكان الأكثر تضرراً.
دارفور أمام اختبار جديد : فبين شح الأمطار، وخطر المجاعة، والنزوح بحثاً عن الأمان، يجد المدنيون أنفسهم أمام خيارات قاسية، بينما تتزايد الدعوات إلى تدخل إنساني عاجل لإنقاذ الأسر والأطفال وكبار السن من براثن مليشيا الدعم السريع الإرهابية
