رحيل الصحفي المخضرم يوسف الشنبلي

القاهرة: ألوان

توفي أمس الاثنين بالعاصمة المصرية القاهرة، الصحفي السوداني المخضرم يوسف الشنبلي، بعد مسيرة مهنية امتدت لعقود، عمل خلالها في عدد من الصحف والمؤسسات الإعلامية السودانية والعربية، وأسهم في توثيق جانب مهم من تاريخ الصحافة والحياة الاجتماعية في السودان.
وعمل الشنبلي في صحف «السودان الجديد، صوت السودان، الزمان، التلغراف، الثورة، والأحرار»، وكان من بين الصحفيين الذين أسهموا في تأسيس وكالة السودان للأنباء «سونا».
وامتدت تجربته المهنية إلى خارج السودان، حيث عمل في البحرين والعراق، وارتبط بعدد من المؤسسات الصحفية، من بينها «الأضواء» و«المسيرة» في البحرين، قبل أن يتولى إدارة مكتب مجلة «الدستور» في الخرطوم وشرق أفريقيا، ثم إدارة مكتب صحيفة «البيان» الإماراتية في الخرطوم لسنوات طويلة.
وارتبط الشنبلي كذلك بالعمل النقابي الصحفي، إذ تولى الأمانة العامة لنقابة الصحفيين السودانيين، وشارك في أنشطة واتحادات صحفية إقليمية ودولية، من بينها اتحاد الصحفيين العرب، إلى جانب مشاركته في اجتماعات مهنية للصحفيين الأفارقة والدوليين.
وترك الراحل إرثاً توثيقياً مهماً من خلال عدد من المؤلفات، أبرزها كتاب «صحافي بلا حدود»، الذي استعاد فيه تجربته الطويلة في مهنة الصحافة، وتناول جوانب من تاريخ الصحافة السودانية وتحولاتها.
كما أصدر كتاب «جنرال بلا نجوم»، الذي وثّق من خلاله جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية والفنية في الخرطوم، مستنداً إلى ذاكرة صحفي عاصر أجيالاً وأمكنة وتحولات متعددة.
وفي كتابه «أبناء العمالقة»، تناول الشنبلي قصة إضراب عمال السكك الحديدية في السودان عام 1948، مستعيداً تفاصيل اجتماعية وإنسانية ارتبطت بذلك الحدث، فيما صدرت له أيضاً رواية «اللؤلؤة والأبنوس» عام 2016.
وتميزت تجربة الشنبلي بالجمع بين العمل الصحفي والتوثيق والاهتمام بالذاكرة الاجتماعية، ما جعل مؤلفاته مصدراً مهماً للراغبين في التعرف إلى تاريخ الصحافة والحياة الاجتماعية في السودان خلال عقود من القرن الماضي.
وبرحيله، تفقد الصحافة السودانية أحد صحفيي جيلها المخضرمين، الذين امتدت تجاربهم المهنية بين الصحافة المحلية والعربية والعمل النقابي والتوثيق الثقافي والاجتماعي.