
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (الغناء في قاعة محكمة هذا الزمان)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(الغناء في قاعة محكمة هذا الزمان)
والإحصائية هذه هي الأغنية الأجمل.
قال الرئيس البشير:
(في دارفور. وحتى 2016 أقمنا 780 مدرسة.
وتابعنا الرحل بالمدارس والسبورة.
أقمنا 1860 رياض أطفال.
أقمنا 60 مستشفى.
و225 وحدة صحية.
الاختصاصيون (الأطباء) رفعناهم من 8 إلى 94.
العموميون من 94 إلى 383.
أقمنا 14 إذاعة.
حفرنا 428 بئرًا.
أقمنا 300 طلمبة.
صناديق التنمية زادت بنسبة 106 في المائة، بينما خصصنا 38 في المائة لكل بقية السودان…
خصصنا مبلغ (62) مليونًا لتعليم طلبة دارفور.
رفعنا دعم الأسر من 38 مليونًا إلى 278 مليونًا.
والطرق تخصص مليارين اثنين… و340 مليونًا…
ومن المائة مسؤول في السلطة خصصنا ثمانية وثلاثين لدارفور.
وربع الوزراء الاتحاديين من دارفور.
وربع التشريعي لدارفور…)
المحرر قال:
قلنا إن الأمر هو أن جهة تركب دارفور…
وحين لا تجد تهمة ترمى بها الإنقاذ، تجعل حمير قحت تطلق:
(تسقط بس).
…..
(٢)
والشعار هذا (تسقط بس) هو شعار يحمل خلية الزمان الذي ولد فيه.
زمان…. خلينا من المنطق… أنا عايز وبس.
والآن ما يقود السودان إلى الهاوية القادمة هو:
التلاعب بعقلك.
فأنت والأخبار التي تصفق هذا الأسبوع كلاكما يصيح:
ـ يا سلام..
البرهان يدخل إلى إدارة الكهرباء… ويفعل ويفعل.
البرهان يدخل إلى إدارة التموين ويفعل ويفعل.
البرهان المشغول بالحرب يدخل إلى بنك السودان ويفعل ويفعل.
و…
وأنت وفي غفلة لها ريالة لا تنتبه إلى الأحداث هذه التي تصرخ:
ـ طيب.. أين الوزراء…. أين المديرون… أين… أين؟
وشيء غميس في نفسك يقول:
اسأل بنوك الإمارات…
…..
وأيام العزة كان مدير مخابرات التشيك يتضرع في الخرطوم ويسخر… ويشتري (يشتري الناس بالطبع)، وهو مطمئن، إلى أن فوجئ بشباب يلطمون ظهره ويجرونه.
وبعد ساعات كان نائب مدير المخابرات التشيكي يهبط الخرطوم. ولأنه اعتاد على لطم العرب، الرجل يدخل على مدير مخابراتنا محمد عطا وينهره ويأمر بإطلاق سراح المدير المعتقل الآن.
ويضع على مكتب محمد عطا خطابًا رسميًا له ظل
ويهدد بأن بلده سوف يقيم الدنيا علينا.
والرجل يهدر ويعرق، ومحمد عطا لا يرفع رأسه عن شيء يقرأه.
والمشهد يقول للرجل:
Go and f….k yourself
والرجل الذي يجعله الغيظ مجنونًا يقول لمحمد:
ـ أنا هنا لأحرر الضابط هذا.
وعند كلمة (نحرر) يرفع محمد عطا عيونًا حارقة ليقول للرجل:
ـ هل ترانا عصابة…؟
ومحمد بعدها يعرض على التشيكي خمسة عشر وثيقة ضد الضابط المعتقل، تكفي كل واحدة منها لإرسال الضابط إلى السجن أو الموت.
والأسلوب والوثائق أشياء تجعل التشيكي المهتاج (يفدر).
والرجل يتحول إلى المساومة اللينة.
قال:
ـ اطلبوا… ونحن مستعدين نراقب لكم كل المعارضة السودانية في أوروبا.
ومحمد المخابراتي الذي يعصر الأصابع المتورمة يقول له:
ـ الأمر يذهب إلى المحكمة…. ونشوف.
قال: ونكشف لكم من يتعاملون مع مخابرات أوروبا من السودانيين.
ومحمد عطا يكاد أن يقول له:
ـ تقصد فلان وفلان… وفلانة وفلانة؟
محمد لم يقل هذا، لكنه قال له:
إن كنت تقصد منظمة (vom)، فإنها قد أرسلت أمس إلى عملائها تطلب منهم أن يسكتوا.
والإشارة كانت مضحكة.
و….
والأمر عُرض على محكمة مكتومة… والدولة تشتري بالجاسوس نظام رادارات كامل.
كان هذا قبل أيام دولة شعارها:
العرقي يكون مجان.
وأنت تشتم الكيزان الحرامية.
