لا تسرق

كتب: عصام جعفر
لا تسرق لأن الحكومة تكره من ينافسها.
لا تسرق لأن الله حرم السرقة فقضى على السارق والسارقة بقطع أيديهما جزاء بما كسبا.
لا تسرق لأن السرقة فعل مشين لا يقوم به الشرفاء.
الغافلون والذين لا ينتبهون لقيمة الوقت ولا يقدرون الزمن الذي يسرقهم وتضيع الفرص أمامهم.
السرقة هي أخذ حق الغير دون وجه حق.
هناك من يسرقون أعمار الناس وأحلامهم وآمالهم.
وهناك من يسرقون لسان الناس يتكلمون نيابة عنهم ويدعون تمثيلهم والوصاية عليهم كمثل الاحزاب والحكومات التي تدعي وصلاً بالشعب زوراً وبهتان.
السرقة تنوعت وتشعبت واستشرت بيننا حتى أن الجار أصبح يسرق جاره الذي وصى الله به حتى ظن الرسول أنه سيورثه.
في عصرنا هذا استشرت سرقة أعضاء البشر حتى أصبح بعض الناس يعيشون بأعضاء مسروقة.
اما اجمل السرقات والطفها فهي السرقات العاطفية كسرقة القلوب والعقول.
والسرقات الأدبية والفنية ما أكثرها.
حتى العين متهمة أحياناً بالسرقة .. كان أحدهم يختلس النظر ويبرر ذلك بأن (عينو سرقتو). وينسى أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
وهناك من يسرق نوم العين هماً أو هياماً او خوفاً.
للفنان علي إبراهيم اللحو أغنية ظريفة تقول: قصوا دربي ولقوه باين .. أنا ما سرقت أنا جيت أعاين .. للموز في الجناين.