
الحاج الشكري يكتب: من الخاسر في معركة المسيرات؟
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
من الخاسر في معركة المسيرات؟
🔳 منذ أن انطلقت شرارة حرب 15 أبريل 2023م، عوّدت نفسي أن أقرأ وأستمع إلى رأي الناس من مختلف الأعمار والاتجاهات الفكرية والسياسية والشعبية والأهلية، بهدف الوصول إلى قراءة للرأي العام ومعرفة الرأي الجمعي في كل مرحلة من مراحل معركة الكرامة. وبكل صدق، لم أشعر بسخط المواطنين والرأي العام عموماً كما هو الآن ضد المليشيا وداعميها من قحت وتأسيس، خاصة بعد أن اتجهت المليشيا إلى استخدام المسيرات بهدف تخريب البنية التحتية من محطات الكهرباء والوقود والمستودعات، وهي محطات ملك للمواطنين أو الدولة أو الشركات الخاصة. وبهذا الغباء، خسرت المليشيا وداعموها السياسيون من قحت وتأسيس المواطنين إلى الأبد، وهم ذات المواطنين الذين تسعى المليشيا وداعموها لحكمهم في يوم من الأيام.
🔳 إذا سألت أي واحد من السياسيين الداعمين للمليشيا: ما هو شعور أقربائك في داخل السودان عندما يتم استهداف الكهرباء ويفقدون الماء والنور والعلاج والهاتف الذكي؟ كن صادقاً يا خالد سلك، ويا فكي منقة، ويا تعايشي، في إجابتك على سؤالي أعلاه. أنا على قناعة بأن شعور المواطن في كل مكان في السودان، وعقب كل استهداف، سيكون شعوراً محبطاً ومؤلماً، ولهذا، حتى ألسنة أقربائكم تسبكم بكل أنواع السباب والشتائم، ولعل هذا ما جعل أحد أقرباء خالد سلك من الدرجة الأولى في فداسي الحليماب يقول غاضباً: (خالد سلك دا خلوه علينا نحن بس). ولهذا، فإنني أرى أن معركة المسيرات خسرت فيها المليشيا وداعموها من قحت وتأسيس خسراناً مبيناً، وهم لا يعلمون؛ لأنهم في سكرتهم يعمهون، وفي غيّهم سادرون، حتى يأتيهم العذاب الأليم.
🔳 هؤلاء الأغبياء لا يدرون بأنه مع كل مسيرة تُحدث خراباً في البنية التحتية، يبدو أن هناك ارتياحاً كبيراً وسط خصومهم السياسيين؛ لأنهم يعلمون أن أفعال هؤلاء تزيدهم بغضاً في قلوب الشعب، الذي أصبح على قناعة بأن مثل هذا التخريب الممنهج لا يمكن أن يفعله إنسان ينتمي انتماءً حقيقياً إلى هذا الشعب الكريم، ولهذه الأرض الطيبة المعطاءة. ولهذا، سمعت ورأيت بنفسي مدى الاستحقار والإهانة من الشعب لهذه المليشيا وداعميها من السياسيين.
🔳 أطلقت المعارضة هاشتاق (اختانا) ضد الرئيس البرهان، وصنعوا مواقع مزورة، وجندوا صحفيين بملايين الدولارات لتضليل الناس بهدف تكريه الشعب في قائده. ولكن على هؤلاء أن يعلموا بأنه كلما استهدف جناحكم العسكري بمسيراته خدمات المواطنين، تمسك الشعب بقائده أكثر، ووجدوا له ألف عذر، رغم كل الظروف والصعاب، لقناعة الشعب بأنكم أنتم من سببتم له هذا البؤس، وبأن القائد رفض تسليمكم البلاد. حاصرتموه في القيادة لشهور طويلة حتى أصبح الموت قاب قوسين أو أدنى منه، ومع ذلك رفض تسليم البلاد لكم. أيسلمكم إياها وضباطه وجنوده يلاحقونكم في أطراف كردفان ودارفور؟ إنه المستحيل نفسه أن يرضخ لكم الآن لمجرد انطلاق مسيرات من أرض الحبشة المعتدية، والتي لنا معها معركة مؤجلة ولو بعد مائة عام. اعلموا يا خونة أن هذه المسيرات لم تحقق لكم إلا الخسران المبين. ازددتم بُعداً عن قلوب الشعب، وازداد الشعب قرباً من قائده وتمسكاً به.
🔳 لا بد أن نثبت هذه الحقيقة، وهي أن من خسر بهذه المسيرات هو المليشيا وداعموها السياسيون وإثيوبيا الجارة الخائنة. أما الشعب السوداني فلم يخسر شيئاً؛ لأنه تعوّد على هذا الألم والحرمان منذ لحظة إشعال عيال دقلو الإرهابيين الحرب. ولهذا، لم ولن يكسر الجنجويد إرادة هذا الشعب، حتى لو استمرت مثل هذه الجرائم لأعوام، وسيكون مصيرها الفشل والخسران المبين، ولن يحكم هذا الشعب إلا الذين منه وإليه. أما الخونة والعملاء الغرباء، فليذهبوا ليقضوا باقي حياتهم عبيداً وخدماً للخوجات، ثم إلى الجحيم وبئس المصير.
