
السودان وإثيوبيا كشف المستور ما بين الواضح والمغمور
كتب: محرر ألوان
من الفترات المهمة والخطيرة والتي يكتنفها الكثير من الغموض علاقة السودان بإثيوبيا منذ دخول المستعمر حتى الاستقلال، وعلاقتها بالحكومات الوطنية الاولى الأزهري وعبد الله خليل، هذا بصورة عامة أما بصورة خاصة فنحن في حاجة لإضاءة موثقة وذات بصيرة حول علاقة الإمبراطور هيلاسلاسي بالسودان، وما يتعلق بإقليم بني شنقول واتفاقيات مياه النيل، لأن مثل هذه التقاطعات التاريخية تضيء الطريق لمواقف جديدة مع العقل السوداني وهو يتعامل مع آبي أحمد ونظامه وعلاقاته المفتوحة والمفضوحة والخفية والجلية والمستترة.
فمعركتنا مع هذا الرجل وخلفائه طويلة، لكن كل هذا لا ينفي بأن علاقة الشعب السوداني بالشعب الإثيوبي هي علاقات تاريخية وفيها الكثير من المواثيق الشعبية والصلات والتداخل والمصاهرة والمصالح إذا أجدنا قراءتها وتمحيصها فسوف ترجع أو تعيد لحدودنا الشرقية ذلك التداخل المسالم القديم. فنرجو من الإخوة المهتمين بهذا الملف المهم والخطير وأن يكتبوا لنا أو لغيرنا عن تاريخ العلاقة بين الحبشة والسودان منذ فجر التاريخ إلى يوم الناس هذا، فإن المعرفة الشاملة للخفايا تملكنا حق اتخاذ القرار الصحيح.
هذه اللقطة تجمع بين الزعيم إسماعيل الأزهري رئيس الحكومة الأولى بعد الاستقلال ورافع علم الحرية مع الإمبراطور هيلا سيلاسي إمبراطور إثيوبيا الذي كانت تجمعه الكثير من الصلات الغامرة والغامضة مع القوى السياسية وحكوماتها المتعاقبة حتى إنقلاب الدَرَك الشهير بقيادة منقستو هيلا مريم الذي أطاح به وأطاح بسيطرة الأمهرة وأعاد التغراي للواجهة قبل أن تدور الدوائر
{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}
