
الخليج العربي فوق صفيح ساخن
كتب: محرر ألوان
مع إقتراب زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للمنطقة العربية طلباً للمليارات التي تعود عليها لدعم الاقتصاد الإمريكي المتأزم ومع الضغوط الإسرائيلية لإفساد الاتفاق المزمع مع واشنطن وطهران، فقد وجهت إيران تحذيرًا رسميًا لعدد من دول الخليج والشرق الأوسط، معلنة عن عواقب وخيمة إذا ساعدت الولايات المتحدة في صراع محتمل. وأبلغت إيران العراق والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا والبحرين بأن أي شكل من أشكال الدعم لواشنطن، بما في ذلك توفير المجال الجوي للطائرات الأميركية، سوف يفسر على أنه عمل عدواني ضد إيران.
الجدير بالذكر أن لأمريكا (6) قواعد متمركزة في السعودية – قاعدة الأمير سلطان الجوية، وكما وضعت الكويت كامل أراضيها وموانئها ومطاراتها في تصرف القوات الامريكية.
علاوة على قاعدة السيلية في دولة قطر، وفي البحرين هناك قاعدة الجفير جنوب شرق المنامة، وكما أن سلطنة عمان تحظى بأهمية فائقة في الإستراتيجية الأمريكية لأنها مطلة على مضيق هرمز وقد بنت أمريكا فيها قاعدة جوية متعددة المهام ونشرت فيها قاذفات بي 1 وطائرت تزويد الوقود، ويتواجد الجيش الأمريكي في موانئ زايد وجبل علي ودبي بدولة الإمارات، وأيضاً للقوات الأمريكية وجود مقدر بالعراق.
قال الشاهد:
يبدو أن الرقعة العربية بعواصمها النفطية الثرية أصبحت فوق صفيح ساخن بعد التهديدات الإسرائيلية الظاهرة والسرية لواشنطن وحلفائها بأنه حال وصول أمريكا وإيران لإتفاق حول النووي دون موافقة تل أبيب فأنها ستقوم بضربة عسكرية موجعة لإيران متجاوزة خط ترامب في التسوية وعليه فقد أشهرت إيران ورقتها الأخيرة بأنها ستضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول المنطقة وهذا ينذر ببوادر حرب عالمية ثالثة حيث أن كل هذه الدول المتصارعة لها حلفاء في المنطقة لا يمكن ان يظلوا بعيدين عن هذا التهديد العالمي الخطير، ويبدوا أن اسرائيل تؤجل عملياتها في الإبادة لغزة والإنتقام من اليمن الشمالي ومن ضرب نووي إيران لما بعد زيارة ترامب للمنطقة وإستلامه للرأساميل أو بالأحرى الأتاوات وبعد هذه الشرارة سوف يندلع اللهيب، وصدق الحكيم زهير حين قال:
ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضلِهِ على قومه يُستغنَ عنه ويذمم
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه وإن يرقَ أسباب السماء بسلّمِ
ومن يجعل المعروف في غير أهلهِ يكن حمده ذمّاً عليه ويندمِ
ومهما تكن عند امرءِ من خليقةٍ وإن خالها تخفى على الناس تُعلمِ
