إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حدث غدًا)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(حدث غدًا)

ولا نقول: يحدث… فالأمر الآن يقين كأنه حدث.
وهو أن الحرب الشاملة تقترب.
والمهرب هو… الزراعة.
وبراندت، أشهر مستشار لألمانيا بعد الحرب، لما قال للناس:
ـ لا أعرف من أبي. ولا أمي تعرف.
لما قالها الناس لم تهتم. فالناس هناك في الهوا سوا… لكن الناس التفتوا إلى براندت وجعلوه بطل ألمانيا، لما أنقذ ألمانيا من اليأس بشيء واحد:
براندت جعل ألمانيا تزرع طعامها.
ونجحت.
ونحن الآن على حافة عالم ما يجري فيه هو:
أوروبا الآن تبني الأنفاق والملاجئ الذرية تحسبًا للحرب.
وأوروبا تنصح الناس بتخزين الطعام… لأنه لا طعام تحت الحرب.
والشاشات والصحف يذهب أهل التحليل فيها إلى أن كل الحروب الألف الآن هي إشعال القش تحت أقدام العدو.
والعالم ينقسم إلى جهات ثلاثة.
وحروب اليمن وإيران وأوكرانيا والسودان والخليج و… هي معامل لتجريب الأسلحة.
الأسلحة التي يعدها كل طرف للحرب.
وأحاديث تخزين الطعام أحاديث تعني أن الأمر قريب.
وما دام الطعام والزراعة هما السلاح القادم، فإن ما يرقد أمام المدفع هو… الأرض الواسعة جدًا… النظيفة جدًا… التي بها أنهار جدًا… والتي هي ضعيفة جدًا… والتي تطحنها الحرب الآن ولسنوات… وجدا… و
والسودان شيء فريد.
السودان إن هو لم يتحسب للحرب… وإن هو لم يستخدم السلاح الذي ينفرد به من دون العالمين… السودان إن هو لم يزرع ويعد للحرب ضاع في يوم.
وكلمة (ضاع في يوم) كلمة ترجمتها للسودان أيام أبريل قبل أربعة أعوام…
لكن
ولا نريد… ابن حرة… لينقذ السودان. نريد أحدًا لا تعرف أمه من أبوه لإنقاذ السودان.
…..(٢)
من روائع الحديث ما ينسب إلى الشيخ كشك قبل أيام.
قال:
في أيام خديوي مصر، يجمع الخديوي العلماء لطعام.
والطعام يقدم، والشيخ العدوي لا يمد يده للطعام.
والخديوي يُلح عليه أن يأكل… ويقسم عليه.
وعندها العدوي يقبض قبضة من الأرز ويعصرها… وقبضة الأرز يقطر منها الدم.
والعدوي يقول للخديوي:
ـ هذا دم الناس الذين سُلبت حقوقهم…
بعض الناس يدخلونك الآخرة عديل.
اللهم…. اللهم.