د. عمر كابو يكتب: ازدواجية المعايير .. الاستبداد يتجاوز حتى التقاليد والأعراف

ويبقى الود

د. عمر كابو

ازدواجية المعايير .. الاستبداد يتجاوز حتى التقاليد والأعراف

 

** أبسط قواعد الرياضة المتعارف عليها دوليًا والتي قامت مقام الثوابت والمباديء المرعية عدم زج السياسة في المنافسات الرياضية.
** إلا أن أمريكا الطاغية الأكبر تصر في استكبار عنيد إلا أن تثبت للعالم وقاحتها حتى وهي تشارك كندا والمكسيك إستضافة فعاليات كأس العالم التي بدأت فعالياتها أمس الأول.
** أسرفت الإدارة الأمريكية في صلفها البليد وهي تمنع الحكم الصومالي من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم لدواعٍ سياسية معلومة للجميع.
** وتمارس ذات العنجهية وهي ترفض إقامة المنتخب الإيراني على أراضيها دون مسوغ قانوني أو مبرر رياضي قح معلوم.
** ثم إنها تمارس الإذلال المقيت ضد المنتخب السنغالي حيث أصرت على إخضاعه لتفتيش دقيق متجاوزة الأعراف والقوانين الدبلوماسية والرياضية التي تحكم مثل هذه الحالات.
** من سوء حظ الرياضة العالمية أن يجلس على رأس أكبر اتحاداتها رئيس ضعيف الشخصية مثل (جياني إنفانتينو) رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
** أجزم لو أن هناك رئيسًا قوي الشخصية لرفض أي تدخل سافر من أي دولة مهما علا شأنها.
** كنا نتوقع أن يقوم هذا الرئيس من تلقاء نفسه بإصدار توجيه بنقل مباريات كأس العالم التي تستضيفها أميريكا للدولتين الأخريتين عقابًا لها على قراراتها الخرقاء هذي.
** لكن من أسف فإن الطغيان والاستبداد الأمريكي سببه مثل هؤلاء الحمقى الذين كل همهم إرضاء نزواتهم على حساب قوانين ونظم أساسية تضبط مسار المنشط.
** ما لم تستطع أن تمارسه أميريكا من قمع عسكري ضد إيران التي أذلتها وكسرت جبروتها ومرقت أنف كبريائيها في التراب تريد أن تفرضه في ملاعب كرة القدم التي لا تسمح قوانينها بذلك.
** لكن عناية الله أكبر لا راد لحكمه وإرادته النافذة، ماضٍ في الجميع حكمه الذي قضى بأن تكون هذه النسخة من كأس العالم الأسوأ من حيث الافتتاح والمستوى الفني الذي تشير كل التكهنات أنه عسير في ظل ارتفاع درجات الحرارة وبدء المنافسات بعد فترة قصيرة من ختام الدوريات المختلفة مما يجعل معظم اللاعبين في حالة إنهاك وارهاق جراء اللعب الطويل والمشاركة في أكثر من بطولة مما يعرضهم لخطر الإصابات والتعب الذي قطعًا سيؤثر على أدائهم في الملعب.
** حتى الأمان لم يخلو من نقد وازدراء وشائعات بعد أن لاكت الألسن سرقات طالت غرف منتخب انجلترا.
** كلها أسباب تشير إلى تدنٍ عامٍ سيصاحب هذه البطولة ما يؤكد أنها ستكون الأفشل من كل النواحي والمسافات.
** المحصلة النهائية أن الجميع بات على قناعة تامة لا يتطرق إليها الشك في أن مباديء الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية مثل حرية التعبير ماهي إلا شعارات ترفعها أميريكا ككروت ضغط ضد الحكام العرب والأفارقة المغلوبين على أمرهم.
** أما حين يتعلق الأمر بها فإنها أول من يدعس عليها بقدميها مليئة القاذورات.
** لست في حالة يأس من يقظة الشعوب التي سيأتي حين من الدهر عليها يخرج من بينها حاكم مؤمن بالله وقدرته النافذة ليقود ثورة تقتلع جذور الطغيان الأمريكي محررًا كل الشعوب من الهيمنة الأمريكية التي أضحت تحت ضعف الحكام العرب والأفارقة تستأسد على الأمة العربية والإسلامية تمارس ضدهم الكبت والتنمر وكل صنوف الأذى دون أن تجد من يردها لجادة الطريق.
** ما فعلته أميركيا من تجاوزات في هذه النسخة تؤكد أن ما يعيشه العالم جله من أزمة عنوانها الرئيس إزدواجية المعايير الدولية تشريعات وضوابط وقيمًا وممارسات.
** لن تطال كل مسلم يعتز بعقيدته ودينه من بعد اليوم خديعة وزيف الشعارات البراقة التي يريدون أن يطغوا بها على العباد.
** فمن يريد بسطها علينا فليرنا تطبيقها في نفسه وبلده فنحن أهل الإسلام نعتز بسماحته وإنسانيته ومراعاته للحقوق والحريات المكفولة قرآنا يتلى إلى قيام الساعة.
** من ينتظر من هؤلاء الحمقى في دول الاستكبار مراعاة قيم العدالة فسيطول انتظاره أما نحن فلا!!.