إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حصاد الشوك والأصابع)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(حصاد الشوك والأصابع)

ويوم في حياة كاتب..
والكاتب يتتبع العالم، والعالم أشجار شوكية مسمومة.
والعالم هو:
محامية تعلن أمس أن تبادل الأزواج ليس جريمة، لأنه لا يتم بالمال، بينما القانون يعاقب على الزنا لأنه يتم بالمال…
قانون سيداو هو هذا.
والولية هذه تعلم أن العالم رفض سيداو، وهي تخرج هذا القول من بطنها لأن الإمساك مضر…
……
وليت البعض أمسك بأمراضه في جوفه.
فأمس الأول، وعن مصائب السودان، يكتبون أنه:
في أيام الأزهري يطبع الأزهري العملة، وقبل وصول المال تسقط حكومة الأزهري.
ولأن الجنيه كان يحمل توقيع الأزهري، فإن الحكومة الجديدة المعادية للأزهري تقوم بحرق العملة الجديدة هذه.
واللهم… اللهم.
السياسة في السودان هي هذه.
……
وأمس يبدأ العام الإسلامي 1448 صامتًا…
ولو كان هو العام الكافر لاحتفلنا به ورقصنا و…
لم يدخل اليهود من حدودنا، وإنما تسللوا كالنمل من عيوبنا.
……
وفي التعامل العاجز الآن مع العصابات التي تصل وتسكن بيوتنا وتسكن جنسياتنا، وعن عجز القانون الذي يقيد أهله لا المجرمين، نقص الأسبوع الماضي كيف أن شرطة البرازيل، حين وجدت أن القانون يقيدها ويطلق الجريمة، ابتكرت شيئًا.
الشرطة ارتدت الملابس المدنية، وألقت بالقانون في المرحاض، وهردت العصابات بعيدًا عن القانون.
ونجد أمس فيلمًا يحكي قصة حقيقية عن شرطة في أمريكا الجنوبية تستخدم هذا الأسلوب، وتضرب العصابات، وتجعل العصابات تعرف مقدمًا أننا:
(ليس عندنا سجون، ولا غرامات، ولا تلطيخ، ولجاجة محامين وقضاة مرتشين… ليس عندنا معكم إلا عقوبة واحدة…
القتل).
والأسلوب هذا ينجح في إنقاذ الدولة من الجريمة.
والسودان الآن، ولأنه يتبع القانون الأبله، يكرع الخوف إلى درجة أنه يجد مذاق الذل في حذائه.
……
السودان اليوم هو البلد الوحيد في الأرض الذي يدخله كل من شاء من عقارب الأرض دون أن يسأله أحد.
ثم يتخذ بيتًا، ثم يملك السوق، ثم يملك القانون، ثم السلاح والمال والقوة، ثم يطرد المواطن.
يطرده بالقانون والمال والسلاح.
والحكومة معاه… معاه.