تصفية المشرف على إمداد المليشيا في قوات حفتر

وكالات: ألوان

في ضربة أمنية كبيرة لقوات شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر، قُتل اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية والمشرف على إمداد مليشيا الدعم السريع، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت السيارة التي كان يستقلها في مدينة بنغازي.
ووقع الانفجار مساء الاثنين في منطقة الهواري، بالقرب من مسجد السيدة عائشة، حيث انفجرت عبوة ناسفة داخل سيارة المنصوري، ما أدى إلى مقتله، وفق ما أكدته مصادر أمنية لوكالة «رويترز»، فيما أعلنت سلطات شرق ليبيا مقتله في الهجوم.
وأكدت مصادر ووسائل إعلام ليبية أن المنصوري كان المستهدف في التفجير، بينما أظهرت مقاطع متداولة احتراق سيارة في موقع الحادث عقب الانفجار. ولم تتضح حتى الآن الجهة التي تقف وراء العملية أو دوافعها، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيال.
ويُعد المنصوري من أبرز القيادات الأمنية والعسكرية في المنظومة التي يقودها خليفة حفتر في شرق ليبيا، وكان يشغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية، وهو موقع حساس داخل هيكل القيادة العامة للقوات التابعة لحفتر.
وتأتي عملية الاغتيال في وقت تواصل فيه قوات شرق ليبيا إعادة ترتيب منظومتها العسكرية والأمنية، فيما يثير استهداف أحد أبرز مسؤولي الاستخبارات في بنغازي تساؤلات واسعة حول الجهة التي تمكنت من الوصول إلى سيارة المنصوري وتفجيرها في منطقة خاضعة لنفوذ قوات حفتر.
وكان المنصوري قد ظهر خلال مناسبات عسكرية وأمنية رفيعة إلى جانب قيادات قوات شرق ليبيا، من بينها لقاءات ضمت كبار مسؤولي القيادة العامة، ما يعكس موقعه داخل الدائرة العسكرية التابعة لحفتر. وتظهر سجلات إعلامية سابقة أنه كان مديرًا للاستخبارات العسكرية في قيادة حفتر.
وأصدرت القيادة في شرق ليبيا توجيهات للجهات المختصة بالتحقيق في ملابسات الحادث وكشف المسؤولين عنه، في وقت لم تتوافر فيه معلومات رسمية عن طبيعة العبوة المستخدمة أو كيفية زرعها داخل السيارة.
ويُعيد اغتيال المنصوري إلى الواجهة ملف الاغتيالات والاستهدافات الأمنية في ليبيا، خصوصًا أن العملية طالت مسؤولًا رفيعًا في جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لقوات حفتر، ما يمنح الحادث أبعادًا أمنية وسياسية تتجاوز مجرد استهداف شخصي.
وبينما بدأت الأجهزة المختصة التحقيق في الهجوم، تبقى هوية الجهة المنفذة ودوافعها مجهولة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية خلال الساعات المقبلة.