الحكم بالإعدام على بشار وماهر الأسد وملاحقتهما دوليا

دمشق: ألوان

أصدرت محكمة الجنايات في دمشق حكماً غيابياً بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، في تطور قضائي بارز يأتي في إطار ملاحقة رموز النظام السابق على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة خلال سنوات الحرب السورية.
وشمل الحكم كذلك عاطف نجيب، ابن خال بشار الأسد والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، وسط مسار قضائي يستهدف عدداً من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في النظام السابق.
ويأتي الحكم في وقت تتواصل فيه ملاحقة بشار وماهر الأسد على المستوى الدولي، حيث سبق أن أصدرت السلطات القضائية الفرنسية مذكرات توقيف بحقهما في قضايا تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها الهجمات الكيميائية التي وقعت في سوريا عام 2013.
ويكتسب الحكم السوري أهمية خاصة لصدوره غيابياً، في ظل وجود بشار الأسد خارج البلاد، وعدم خضوعه أو شقيقه ماهر للمحاكمة حضورياً حتى الآن، الأمر الذي يجعل تنفيذ الحكم مرتبطاً بإمكانية توقيفهما وتسليمهما للسلطات السورية.
وتضع هذه التطورات بشار وماهر الأسد أمام مسارين متوازيين من الملاحقة، أحدهما قضائي داخل سوريا والآخر دولي، في وقت تسعى فيه السلطات السورية الجديدة إلى فتح ملفات الانتهاكات التي ارتُكبت خلال حكم عائلة الأسد ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويُنظر إلى الحكم باعتباره خطوة جديدة في مسار محاسبة قيادات النظام السابق، بينما تبقى مسألة توقيف بشار وماهر الأسد وتسليمهما إلى القضاء السوري العقبة الأبرز أمام تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهما.