إسحق أحمد فضل الله يكتب: (المتعب. يلوذ بالقراءة .. بحثًا عن كلمة تصلح)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(المتعب. يلوذ بالقراءة .. بحثًا عن كلمة تصلح)

والمتعب هو إسحق.
والقراءات هي أي شيء يزحزح ويلات الحرب عن الذاكرة…. والنفس كأنها المختنق الذي يتنفس.
…….
ومن القراءات الهاربة. كتابات علم النفس.
والعلم المؤلم يجعلون الحكايات غلافًا له لتخفيف المذاق.
…..
وفي محطة البص، الفتاة تقترب من الشاب… للغواية.
وتسأل عن البص الذي يؤدي إلى…. وإلى.
والشاب الذي يعرف اللعبة يتجاهلها.
وتسأل. ويتجاهلها.
وتسأل و….
والحاضرون يتابعون المسرحية.
والفتاة عند فشلها في إغواء الشاب تتحول إلى الناس وتصرخ بأنها تسأل الشاب عن البص، وأن الشاب يستغل حديثها لإغوائها..
والحاضرون الذين رأوا كل شيء ينهالون على الشاب بالشتائم والتقريع…. والشاب يشرع في إجابة الفتاة عن البص.
وهنا الجميع (ينبسط).
الحكاية يحكيها علم النفس ليقول كيف أن كل أحد في المجتمع يريد الجريمة… ويريد أن يقوم بها أحد غيره.
……
والمطر الرذاذ يغوص في الأرض أكثر من العنيف.
والحزن مثل ذلك.
وعلم النفس يرسم هذا ويحكي.
في محطة البص. وعلى الكنبة يجلس عجوز وفتاة…. وبعد قليل يسألها عن اسمها وسكناها وحالها.
وتحدثه عن أنها عزباء ترعى والدها المصاب بالزهايمر و…
والبص يصل والفتاة تنهض وتقول للعجوز:
لقد وصل البص…. هيا. يا أبي…
…….
وعلم النفس وكل أحد يعلم أن أحكامك تصدر من (حالك) ولا تصدر من عقلك.
وفي الحكاية الفتاة تضع الهاتف الذي ينقل لها خبرًا سيئًا وهي تقول إنه هاتف وحش.
والكاتب الذي يسمعها يؤنبها لجهلها ويقول لها إن التلفون آلة لا تحب ولا تكره…
وبعد قليل الكاتب يتلقى من الهاتف خبرًا مؤلمًا.
وينظر إلى الهاتف ويراه قبيحًا متوحشًا.
…..
ونقلب كل صفحات الكلام والأسماء والأوصاف، نبحث عن صفة نصف بها أعضاء مجلس السيادة الآن.
ولا نجد…. لا نجد.
سطر أخير
فنان في لندن وأمام الجمهور يرسم لوحة.
والفنان يعلق ورقة كبيرة.
والفنان.
..الذي …. كما يبدو… أكل كمية من الطعام الذي يهيج الغازات…. ينحني أمام اللوحة. ومؤخرته مصوبة للوحة… ثم يطلق رذاذًا من مؤخرته. ويصيب بها اللوحة.
والفنان بعدها… يقوم بالتوقيع…
تفتكر. كان بيرسم. منو؟