
عصام جعفر يكتب: هدنة لله يا محسنين
مسمار جحا
عصام جعفر
هدنة لله يا محسنين
بلا سند قانوني ولا شرعية دولية سافر تنظيم صمود. الجناح السياسي للدعم السريع الى مدينة نيويورك وذلك للمشاركة في أنشطة على هامش الاجتماعات الرسمية للأمم المتحدة.
لن يتسنى لحمدوك رئيس تنظيم صمود مخاطبة الجمعية العامة لأن ليس له صفة تمنحه هذا الحق وسيكتفي الوفد باللقاءات الهامشية والأحاديث الجانبية والتقاط الصور الباسمة التذكارية.
وفد صمود الذي تم تجميعه من كل حدب وصوب بأمر من الامارات وابتعث إلى نيويورك ليؤدي مهمة معينة وهي مساندة الفكرة التي تتبناها الامارات ويقوم بتنفيذها تاجر الخردة المرتشي مسعد بولس مستشار ترامب للشؤون الأفريقية الذي أعلن مجدداً ودون أن يمل أن لا حل عسكري لمشكلة السودان ولابد من توقيع هدنة عسكرية لمدة ٩٠ يوماً وفتح المسارات لنقل الإغاثة للمواطنين. وتأتي هذه الخطة الأمريكية من بولس على خلفية محاولة وقف تقدم القوات المسلحة وفتح الطرق التي بسطت سلطتها عليها وأدت إلى انقطاع سلاسل الإمداد بالنسبة للمليشيا التي تتشتت في كل بقاع السودان وتقطعت سبل التواصل بين قواتها و قيادتهم.
أهم ما طرحه بولس وهو الذي يهم وفد صمود الذي ذهب يتسول السلطة ويمني نفسه بالمناصب حيث طالب الشقي بولس بحكومة مدنية من غير طرف من أطراف الحرب وكاد أن يقول ان حكومة صمود التي يترأسها حمدوك الموجود في نيويورك لتلبية المطالب الإماراتية الأمريكية.
الهدنة التي يسعون لإقرارها هي طلب صريح لخدمة المليشيا وانقاذها من الهزيمة الساحقة.
الهدنة في هذا التوقيت وبهذا الشكل هي استراحة بالنسبة للمليشيا حتى تلتقط أنفاسها وتستعيد توازنها وتستطيع الامارات تشوينها من جديد ومدها بالمزيد من الأسلحة والمرتزقة الذين يجري تجميعهم في كل من النيجر وتشاد وإثيوبيا وجنوب السودان.
القيادة السودانية أعلنتها صريحة .. لا هدنة ..ولا مجال للخونة والعملاء وليهنأ حمدوك ورهطه بالاجازة والشراب المنعش في نيويورك.
