د. حسن محمد صالح يكتب: حمدوك المطارد .. ممنوع الاقتراب منه والتصوير

موقف

د. حسن محمد صالح

حمدوك المطارد .. ممنوع الاقتراب منه والتصوير

حدثني خبير أمني واستراتيجي بأن السلطات الأمريكية حذرت أحد مبعوثيها للسودان من أخذ الصور مع رئيس وزراء السودان خلال الفترة الانتقالية، الدكتور عبد الله حمدوك. السبب هو أن الأمريكيين وصلوا إلى قناعة بأن حمدوك يبغضه السودانيون جميعًا، وإذا اقترب مسؤول أمريكي أو غربي من حمدوك، فإن الأمر يثير حساسية السودانيين وحفيظتهم ضد المبعوث، ويكون أحد أسباب فشل مهمته.
ظللت في حالة مراقبة للمبعوثين الأمريكيين، من مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نزولًا إلى مبعوثي الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، ولم أعثر على صورة تجمع حمدوك مع أي مبعوث أمريكي في لقاء عام أو خاص، وهذا دليل على صدق محدثي.
إعلام الدويلة روّج مؤخرًا عبر تنابلة قحت أن حمدوك سوف يلقي خطاب السودان في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ لأنه يمثل الشرعية، فهو رئيس وزراء حكومة الثورة، ويتجاهلون كونه غير منتخب، وأنه تقدم باستقالته من منصبه وغادر إلى دويلة الإمارات.
ما قاله تحالف صمود، المتآمر مع الإمارات وإسرائيل، لمنع الرئيس البرهان من حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء خطاب السودان في الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته رئيس الوزراء الشرعي، كذبة بلغاء، ولم تحظَ جماعة النميمة السياسية في صمود بأي اهتمام أو اجتماع بأي رئيس من رؤساء العالم، وهم فوق المئة والخمسين رئيسًا. وتكرر الأمر في كندا، حيث التقى وفد صمود بمدير مكتب رئيس الوزراء الكندي بدلًا من رئيس الوزراء نفسه أو وزير الخارجية. وعندما علم مدير مكتب رئيس الوزراء الكندي بالشطط من قبل وفد صمود، وأنهم بلا رؤية أو برنامج لوقف الحرب غير مساندة مليشيا آل دقلو الإرهابية ومعاداة الجيش السوداني، ألقموهم حجرًا وأعطوهم درسًا في الأخلاق والدبلوماسية والعلاقات الدولية. قالوا لهم: إن حكومة كندا على علم بكل ما يجري في السودان، وهو وضع معقد ويحتاج إلى وقت.
الجالية السودانية في كندا حاصرت وفد صمود بقيادة حمدوك، وهتفت الجماهير: يا حمدوك يا عميل. يا حمدوك لن تحكم السودان. يا عميل. ورددوا الهتاف المحبب للسودانيين: جيش واحد، شعب واحد.
حالة حمدوك تشبه حالة أحمد الجلبي في العراق، الذي تآمر مع الأمريكيين ضد الرئيس العراقي صدام حسين، وأخيرًا قذف الأمريكيون بالجلبي إلى مزبلة التاريخ بعد أن اتهموه بالكذب عليهم فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية والأسلحة الكيميائية. وتم ذلك بعد أن وظفوا المعلومات التي قدمها لهم في غزو العراق وتدميره، وهذا مصير كل عميل خائن لوطنه يريد أن يأتي إلى كرسي الحكم على ظهر دبابة أمريكية.
العملاء الآن يتساقطون واحدًا تلو الآخر، بدءًا من الخائن حميدتي، عميل دويلة الإمارات، وأخيه عبد الرحيم دقلو، وكل قادة قحت من شاكلة خالد سلك وياسر عرمان ومريم الصادق المهدي.
السقوط يحدث الآن على الأرض بعد التقدم الذي أحرزته القوات المسلحة في ميادين القتال ومسرح العمليات في النيل الأزرق وكردفان ودارفور. وأمام هذا الزحف، تعلن قيادات التمرد الاستسلام للقوات المسلحة، مع الانسحاب والهروب من كردفان ودارفور إلى دول الجوار، وخاصة تشاد، حيث نقل قادة المليشيا وتأسيس أسرهم إلى دولة تشاد، وأصبح النصر على المليشيا المتمردة قاب قوسين أو أدنى.