
عصام جعفر يكتب: المجد للبندقية!
مسمار جحا
عصام جعفر
المجد للبندقية!
هذه هي الحياة. حياتنا ما عادت تحكمها أي مبادئ. لا حق ولا باطل، لا خير ولا شر.
حياتنا خلت من مفهوم الأخلاق والمبادئ والقيم.
حياتنا الآن يحكمها مفهوم:
الذكاء والغباء، الأمانة والفهلوة، الجدية والاستهبال.
والحياة بات يحكمها مبدأ أساسي. هو مبدأ القوة والضعف؛ حتى أصبحنا كائنات كأنها تعيش في غابة تحكمنا شريعة الغاب، كائنات متوحشة ومتخلفة تفترس بعضها البعض، ويأكل بعضنا عياناً ويفترسه مادياً ومعنوياً ونبتلع حقوق بعضنا.
العالم الآن لا يحترم أي حقوق، ويهزأ بالضعيف ولا يضمن له أي حقوق.
الضعيف لا يُسمع له صوت ولا يُحفظ له حق.
هذا العالم للأقوياء ولا مكان فيه للضعفاء، ولا تسمعوا لأكذوبة حقوق الإنسان والمنظمات الكاذبة. فحقك هو ما تنزعه بيدك وتحافظ عليه بروحك.
منظمات الأمم المتحدة أوجدها الأقوياء في العالم ليحفظوا بها حقوقهم ويسرقوا بها حقوق الضعفاء.
متى أعادت الأمم المتحدة حقاً سليباً، أو أعادت مشردداً إلى دياره، أو حمت شعباً من الإبادة والتقتيل وتقسيم أرضه؟!.
العالم يحكمه الطغاة بالتحالف مع الخونة والعملاء والمتواطئين، فلا تصدقوا أن هناك منظمات أو مؤسسات تدعم الأمن والسلم الدولي.
أهل غزة أُبيدوا على آخرهم، والعالم لم يتحرك ولم نسمع عن الأمم المتحدة ولا مؤسساتها.
وأهل الفاشر تمت إبادتهم تحت سمع وبصر العالم الصامت.
الحفاظ على الأمن والسلم لن يكون إلا بالقوة والمقاومة والنضال، وحفظ حقوق الإنسان وعزته وكرامته لا يكون بالتفاوض والتوسل والاستجداء الرخيص.
لا للتفاوض الذليل والشعارات الخائبة التي يرفعها المهزومون من الداخل القائلون خوراً وضعفاً وزوراً وبهتاناً وخيابة: (لا للحرب).
المجد للبندقية، والنصر للفأس والرجال.
